قاعدة نبوية خالصة:
«امش ولا تلتفت، حتى يفتح اللّٰه علِيك.» قالَهَا النبيَّ لعليّ،
فمن أكثر الإلتفاتِ أسْرَتْهُ أَحْزَانُهُ، وزلَتْهُ
غمومُه.
أَقْعِدُهُ التردّدُ، وثَقُل عليه المسير.
ومن تخفّف ومشي، غَنِم، وأوشك أن يبلغ.
فامش ولا تلتفت.
دخلت على أبويا البلكونة الساعة اتنين بالليل بالصدفة، لقيته قاعد على كرسي بلاستيك في الضلمة، ماسك فردة جزمته القديمة وبيحاول يلزقها بأنبوبة أمير.. مع إنه لسه مديني الصبح ٣٠٠٠ جنيه أجيب بيهم بالطو وجزمة شيك ومراجع للكلية.
وقفت ورا شيش البلكونة متسمر.. مش قادر أخطي خطوة ولا أنطق حرف، بعد ما شوفته بيحاول يلزق نعلها المقـطوع في البرد ده.
أبويا اللي طول النهار قدامنا في البيت صوته مالي المكان، وبيضحك وبيقولي دايماً يا دكـتور محمد، إنت تشاور على اللي نفسك فيه وأبوك يسد، أنا معنديش أغلى منك.. قاعد لوحده في السقعة، ضهره محــني على حجره، وبيداري القطــع اللي في جزمته عشان ينزل بيها الشغل الصبح من غير ما حد ياخد باله.
قربت أكتر وبصيت من فتحات الشيش، شوفت تفصيلة دبـحت قلبي من جوه.
لقيت أبويا جايب قطعة كرتون مقوى قاصصها على مقاس رجله، وحاططها جوه الجزمة من تحت عشان كعب رجله ميحكش في أسفلت الشارع بعد ما النعل داب واتبـرى من كتر المشي.
في اللحظة دي، حسيت إن الـ ٣٠٠٠ جنيه اللي جبت بيهم اللبس الجديد في أوضتي كأنهم جــمر نـ،،،ـار بيكــوي في جلدي.
كــرهت نفسي، وكــرهت قمصاني المكوية، وكــرهت أنانيتنا كعيال لما بنطلب وبناخد من غير ما نبص في وشوش أبهاتنا ولا نسأل هما بيجيبوا القرش ده على حساب إيه من صحتهم وراحتهم.
رجعت أوضتي على طراطيف صوابعي وأنا دمــوعي نازلة تحــرق خدي.فتحت الدولاب، خدت علبة الجزمة الجلد الجديدة اللي لسه شاريها من ساعات بالتيكت بتاعها (وكان مقاس رجلي بقى نفس مقاس رجل أبويا بالظبط)، وخدت معاها بلوفر تقيل كنت جايبه لنفسي، وطلعتله البلكونة.
أول ما فتحت باب البلكونة وحس بيا، اتخــض وخبى الجزمة القديمة بسرعة ورا الكرسي تحت رجله، ومسح إيده في بنطلونه كأنه طفل صغير اتقفش وهو بيعمل حاجة عيب، وقاللي بابتسامة مرتبكة:
إيه اللي مصحيك لحد دلوقتي يا دكـ،،،ـتور؟ مش وراك سكشن الصبح بدري؟ ادخل نام الجو برد عليك
مقدرتش أقف على رجلي قدامه.
نزلت على ركبي عالأرض قدام الكرسي البلاستيك بتاعه، حطيت علبة الجزمة الجديدة في حجره، ومسكت كف إيده اللي خشن وشقــق من كتر الشـقا وبسته، ولاقيت صوتي طالع مخـنوق بالعـياط وأنا بقوله:
— إنت إزاي بتعمل فينا كده يا حاج؟ إزاي تديني تلات آلاف جنيه الصبح عشان أمشي وسط زمايلي في الكلية رافع راسي ولابس أحسن لبس، وإنت قاعد في الضلمة بترقـع جزمتك بكرتونة وأمير من ورانا؟
أبويا وشه احمر جداً، واتلجلج في الكلام وحاول يشد إيده ويقوم عشان يهــرب من نظرتي، وقاللي:
يا ابني دي جزمتي المفضلة ومريحاني في المشي، وبعدين هي لسه بحالتها يادوب فكت فكة بسيطة.. قوم بس من عالبلاط الساقع لتبرد
مسكت في ركبته وحلفت بالله العظيم:
— والله ما أنا قايم من على بلاط البلكونة، ولا أنا رايح الكلية الصبح، غير لما تلبس الجزمة الجديدة دي في رجلك قدام عيني دلوقتي، وتديني القديمة دي أرميها بإيدي في الباسكت.أبويا بصلي، ولأول مرة في عمري كله أشوف الجبل اللي كنت بتسند عليه دمـعته بتغلب كبريائه وبتنزل على خده.
مسح دمــعته بطرف كُم الجلابية، وحط إيده على راسي وقاللي جملة فضلت محفورة في قلبي لحد النهارده بعد ما بقيت دكــتور:
يا محمد يا ابني، أنا خلاص خدت زمني وراحت عليا.. فرحتي وعزي إنك إنت اللي تبقى أحسن مني.. الأب يا ابني مبيشبعش غير لما يشوف عياله شبعانين ومستورين، أنا لو مشيت حـ،،،ـافي على شـ،،،ـوك الشارع، بس شايفك قدامي لابس نضيف ورافع راسك وسط الناس، هبقى ماشي ملك مفيش قدي في الدنيا..لبسته الجزمة الجديدة بإيدي الليلة دي، وربطتله الرباط وأنا ببوس رجله اللي شالتنا سنين من غير ما تشتكي.
إحنا كتير أوي بننسى الأب في زحمة الحياة.
عشان الأب مبيعيطش قدامنا، ومبيشتكيش من وجـع ضهره، ومبيقولش أنا تعـبت أو معيش، بنفتكر إنه حجر مبيحسش، وإنه مبيحتاجش حنية ولا حد يفتكره بهدية زي الأم.
قومي يا بنتي، وقوم يا صاحبي النهارده، افتحوا دولاب أبوكوا وبصوا فيه من غير ما ياخد باله.. والله العظيم هتتصـ،،،ـدموا.
هتلاقوا الجاكيت اللي بيلبسه هو هو بقاله عشر سنين، وهتلاقوا القمصان اللي ياقة رقـ،،،ـبتها دابت من الغسيل، وهتلاقوا الجزمة اللي نعلها اتبـرى من اللف عالأرزاق عشان إنتوا تلبسوا الماركات وتمسكوا أحدث موبايلات.
الأم بتشيلنا في بطنها ٩ شهور.. بس الأب بيشيلنا على كتافه العمر كله، وبيدوس على نفسه وعلى راحته في صمت، عشان يعمل من ضهره سِلم نطلع عليه إحنا للدنيا.
ربنا يبارك في عمر كل أب شقـيان عشان يستر بيته، ويرحم كل أب رحـل وساب في رقـابينا دين من الحنية والستر ليوم الدين ويبارك في عمر كل ام حافظت علي اولادها .رحم الله أبي رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلي من الجنة
﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.
منقول .
ولا يزال الولد الصالح يستغفر لأبيه، حتى يُغفر لهُ
ثم ترفع درجته في الجنة.
- ابن تيمية.
" رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ "
ناداه نوح بضعفه.
( أني مغلوبٌ فانتصر )
وناداه زكريا بكبر سنه.
( إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً )
وناداه أيوب بمرضه.
( مسني الضرُ وأنت أرحم الراحمين )
وناداه يونس بتقصيره.
( إني كنت من الظالمين )
الخلاصة من ذلك ؛ أجمع ضعفك وفقرك وذنوبك ومرضك وحاجتك واطرحها على أعتابه وتذلل بها عند مولاك ، فالافتقار إليه أوسع أبواب الدخول عليه ، لا تعلم في أي لحظه يقال لك فيها ( قد أُوتيت سؤلك ).
قال محمد بن واسع (رحمه الله):
لم يبقَ من العيش إلا ثلاث خصال:
- مجالسة رجل عاقل تصيب في مجالسته خيراً إن زغت عن الطريق قومك.
- وكفاف من المعيشة ليس لله عليك فيه تبعة، ولا لأحد عليك فيه منة.
- وصلاة في جماعة تكفي سهوها وتستوجب فضلها.
[تاريخ دمشق - ابن عساكر]
كان "ابو بكر الصديق" رضي الله عنه صاحباً للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، وكان يعرف صدق النبي وأمانته.
فلما بُعث النبي إنطلق رجالاً من قريش إلى "أبو بكر الصديق" ، وقالوا له : يا أبابكر إن صاحبك ..!!
قال : ما شأنه ؟
قالوا : هو ذاك في المسجد يدعو إلى عبادة إله واحد ، ويزعم أنه نبي .
فذهب "أبو بكر" رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطرق عليه بابه ، فلما ظهر له النبي قال له : يا أبا القاسم ما الذي بلغني عنك ؟
فقال صلى الله عليه وسلم : «وما بلغك عني يا أبا بكر ؟»
قال "ابوبكر" : بلغني أنك تدعو إلى توحيد الله وزعمت أنك نبي .
فقال له النبي : «نعم يا أبا بكر ، إن ربي جعلني بشيرًا ونذيرًا ، وأرسلني إلى الناس جميعاً».
فقال "ابوبكر" : والله ما جربت عليك كذباً ، وإنك لخليق بالرسالة لعظم أمانتك ، وصلتك للرحم ، وحسن فعالك ، مُد يدك فإني مُبايعك .
هكذا أسلم "أبوبكر الصديق" رضي الله عنه بلا تردد ، ولا نقاش ، بلا طلب للمعجزات ، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم عندما سمَّاه الصِّدِّيق .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«إن الله بعثني إليكم ، فقلتم : كذبت ، وقال أبوبكر : صدق ،
وواساني بنفسه وماله» .. [رواه البخاري].
رضي الله عن سيدنا ابو بكر الصديق ..
وصلَّ الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين..
يقول مثلٌ برازيلي: «لا تطارد الفراشة مهما بلغ جمالها، بل أصلح حديقتك وستأتي إليك».
معناه عميق جدًا؛ انشغل ببناء ذاتك، وتهذيب روحك، وتنمية فكرك؛ فبعض الأشياء لا نبلغها بالمطاردة، بل حين نُحسن بناء أنفسنا.
((من الفتااوي العجيبة ))
سئل شيخ الإسلام بن تيمية: رحمه الله
عن امرأة نصرانية ، زوجها مسلم توفيت وفي بطنها جنين له سبعة أشهر ، فهل تدفن مع المسلمين ؟ أو مع النصارى ؟
فأجـاب:
لا تدفن في مقابر المسلمين ، ولا مقابر النصارى ، لأنه اجتمع مسلم و كافر ، فلا يدفن الكافر مع المسلمين ، ولا المسلم مع الكافرين ، بل تدفن منفردة ، ويجعل ظهرها إلى القبلة ،
لأن وجه الطفل إلى ظهرها ،
فإذا دفنت كذلك كان وجه الصبي المسلم مستقبل القبلة ،
والطفل يكون مسلما بإسلام أبيه ،
وإن كانت أمه كافرة باتفاق العلماء.
المصدر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام
مجلد رقم 12 صفحة 164
أحد الاخوة والدته نصرانية وترفض بشدة الدخول في الإسلام رغم أنها متزوجة من والد صديقي المسلم قبل اكثر من خمسين سنة .....
صديقنا هذا تعيش أمه معه في نفس البيت . ورغم أنه متدين ويحفظ القران الكريم ويؤدي الصلوات كاملة في المسجد . إلا أنه يحرص على خدمة والدته هو وزوجته على أكمل وجه ..
..
قبل أشهر مرضت أمه مرضاً شديداً ونامت في المشفى مدة من الزمن وفي كل يوم يمكث ساعات عند رأسها يتوسل إليها أن تسلم .. وقد شاهده أحد الاصدقاء وهو يقبل قدمي أمه استجداء لها للدخول في الإسلام ....
وسبحان الله دخلت خالته في الإسلام بعد أنْ شاهدَتْ برَّ ابن أختِها بأمه ..
أما والدة زميلنا فأصرَّت على موقفها .. إلى قبل عشرة أيام حين اشتد على أمه المرض فطلبت رؤية ابنها وهي في العناية المكثفة .. فدخل عندها.. فأمسكت يده وقالت له كيف أُصبح مسلمة ؟
فانخرط صديقنا في البكاء هو وزوجته وأبناؤه في مشهد هز أرجاء المستشفى ..
وبعد أن أعلنت أمه إسلامها .. غسلها وطيبها وعلمها وهي على سريرها كيف تصلي .. حيث كان يصلي وهي تؤدي افعال الصلاة خلفه ... .. ثم توفيت رحمها الله بعد أن أدَّت أربعة فروض فقط بعد أن لقَّنها الشهادة ...
تعازينا وتهانينا للأخ جواد محمود حمدان في وفاة وإسلام والدته نورسين جرجس هدانة .. بمدينة أخن الألمانية ...
كتبه @د. مصطفى القليوبي
(منقول )
قصة تشيب لها الرؤوس، حدثت بالفعل في قطاع غزة.
اتصل ضابط إسرائيلي بشاب اسمه أدهم، وهدده: (اصعد إلى سطح المنزل لنقتلك بطائرة مسيّرة، وإلّا سنقصف المنزل ونقتل عائلتك جميعاً)
كان أدهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إمّا أن يموت مع عائلته تحت القصف، أو يصعد إلى السطح ويواجه الموت وحده، لعل عائلته تنجو.
اختار أدهم أن يموت وحده كي تعيش عائلته، فصعد إلى السطح، وهناك قتلته طائرة مسيّرة إسرائيلية بالفعل.
تخيل أن يُجبر إنسان على الاختيار بين الموت مع عائلته، أو التضحية بنفسه لإنقاذهم.
هذه ليست قصة من فيلم رعب، بل جريمة عاشها شاب فلسطيني في غزة.
- قصة روتها عائلة الشهيد.
رسالة إلى حزين:
قال علي الطنطاوي لامرأة حزينة :
"إن الكلام ينفّس عن المصاب فتكلمي
والشغل يلهي عن الحزن فاعملي
والسفر يمنع سيل الذكريات الأليمة فسافري
وإنْ عرض لك البكاء فابكي"
لاتخجل فالبكاء سَلْوَة المحزون ولكن لا تقول إلا مايرضي ربك....
أنا لا أملك لك مع الأسف إلا الكلام
ولا أستطيع أن أخفف عنك إلا بالحديث معك ولعل فيه تسلية لقلبك، وترويح لنفسك، وسكينة لروحك...
أنا لا أستطيع أن أنتزع أشواك الحزن من قلبك، ولكن أنت تستطيع ذلك "
أيها المحزون
إن حزنك غاية الشيطان ومراده، لأنه يُقعد عن العمل، والمؤمن خُلِق ليعمل
قال ابن القيم رحمه الله: «ولم يأت الحزن في القرآن إلا منهيًّا عنه، أو منفيًّا، فالمنهي عنه كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾،
وقوله: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾
وقوله: ﴿ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ﴾
والمنفي كقوله: ﴿ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾
رداً على ما قاله الأستاذ مدحت العدل:
المجتمعُ مُحتَشِمٌ بطبعِه؛ يمقتُ العُرْيَ والعُهْرَ والإسفاف.
المرأة في عقولنا هي الأم الشَّفوقَةُ والبنتُ الغاليةُ والزوجةُ الحبيبة.
لكننا بُلِينا بأقوامٍ يزدادُ تقديرُهم للمرأة بقدرِ ما تُظْهِرُ لهم من جَسدِها!
الله علَّمَنا أن نسترَ أجسادَنا وهؤلاء يكافحون من أجل التَّعَرِّي!
ثم يتهمون المسلمين بالرِّدة!
زمن العجايب!
*اشتدَّ العطشُ بالصحابة يوم الحديبية، ولم يكن عندهم من الماء إلا ما في إناءٍ صغير بين يدي النبي ﷺ، فوضع يدَه فيه، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، حتى شربوا وتوضؤوا، وكانوا ألفًا وخمسمائة رجل*.( *رواه البخاري*)
*هناك، حين قلَّ الماء، لم يقلَّ عطاءُ الله، وحين ضاقت الأسباب، اتَّسعت بركته؛ ففاض الماء من بين أصابع النبي ﷺ كأمثال العيون، وارتوى جمعٌ غفير من إناءٍ صغير!*
*أراد الله أن يُظهر على يد نبيِّه ﷺ آيةً من آيات قدرته، ليبقى في القلوب يقينٌ لا يتزعزع: أن خزائن الله لا تنفد، وأنَّ القليل إذا حلَّت فيه بركته صار كثيرًا، وأنَّ من بيده خزائن السماوات والأرض لا يعجزه أن يفتح لعباده أبواب الفرج من حيث لا يحتسبون*.
*فاللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّ الرحمة، محمدٍ ﷺ.*
سنة مهجورة قبل النوم
كان النبي ﷺ يحافظ عليها كل ليلة، وكثير من الناس اليوم ما عمل بها ولو مرة.
دعاء عظيم لجلب الرزق وقضاء الدين ورواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال:
"اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء،
وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر"
آثر مخيف
قال سعيد بن جبير رضي الله عنه:
يؤتى بالعبد يوم القيامة فيدفع له كتابه،
فلا يرى فيه صلاته ولا صيامه،
ويرى أعماله الصالحة؛ فيقول:
يا رب هذا كتاب غيري،
كانت لي حسنات ليس في هذا الكتاب،
فيقال له :
إن ربك لا يضل ولا ينسى ،
ذهب عملك باغتيابك الناس.
بحر الدموع ١٣٣
لما قصد المسلمون وهم عشرون ألفا أفريقية ،
وعليهم عبد الله بن سعد بن أبى السرح
وفي جيشه عبد الله بن عمر ،
وعبد الله بن الزبير ،
صمد إليهم ملك البربر جرجير في عشرين ومائة ألف،
وقيل في مائتي ألف، فلما تراءى الجمعان أمر جيشه فأحاطوا بالمسلمين هالة،
فوقف المسلمون في موقف لم ير أشنع منه ولا أخوف عليهم منه .
قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه:
فنظرت إلى الملك جرجير من وراء الصفوف وهو راكب على برذون ، وجاريتان تظلانه بريش الطواويس.
فذهبت إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح فأسلته أن يبعث معى من يحمي ظهري،
وأقصد الملك، فجهز معي الشجعان قال :
فامر بهم فحموا ظهري وذهبت حتى خرقت الصفوف إليه ،
وهم يظنون أني في رسالة إلى الملك،
فلما اقتربت منه أحس مني الشر ،
ففر على برذونه فلحقته فطعنته برمحي،
وأجهزت عليه بسيفي ،
وأخذت رأسه فنصبته على رأس الرمح وكبرت،
فلما رأى ذلك البربر فرقوا وفروا كفرار القطا واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون فغنموا غنائم جمة وأموالا عظيمة ،
وسبيا عظيما،
وذلك ببلد يقال له "سبيطله" على يومين من القيروان
المصدر:
ابن الاثير / الكامل في التاريخ.
مر عامر بن بهدلة برجل قد صلبه الحجاج ظلماً .
فقال: يا رب، إن حلمك عن الظالمين قد أضر بالمظلومين !
فرأى في منامه كأن القيامة قامت، وكأنه دخل الجنة فرأى المصلوب فيها في أعلى عليين،
وإذا منادٍ ينادي: حلمي عن الظالمين أحل المظلومين بأعلى عليين.
#البصائر_والذخائر