آخر سورة يس دايما بتبرد قلبي..
" أَوَليس الذي خلق السماوات والأرضَ بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم؛ إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون؛ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون"
الله يستجيب دعائنا.
ضِمن إجراءات العقاب الجماعي لبلدة تل غرب نابلس، لأن الأهالي الفلسطينيين دافعوا عن أنفسهم، يُحاصر الجيش الإسرائيلي القرية، وقد اعتقل حتى هذه اللحظة أكثر من خمسين شخصًا من سكانها بشكل عشوائي.
كما منع الأهالي من تشييع جثامين شهدائهم الأربعة خلال النهار، واشترط أن يكون ذلك خلال الظلام فقط، وبأعداد محددة لكل جثمان، ودون مراسيم. بالإضافة إلى ذلك، طُرِدت عائلة الشهيد فاروق رمضان من منزلهم، حيث شمل الطرد الأطفال والكبار ، العائلة بأكملها تمهيدًا لنسف المنزل، وذلك لمعاقبة العائلة على دفاع فاروق عن نفسه وقريته وعائلته وحياته .
قصفت إسرائيل اليوم منازل ومنشآت صناعية ومسجداً في حي الزيتون وجباليا والبريج ومدينة غزة.
القصف شديد، وهناك إخلاء لمناطق جديدة، ونزوح وتوسيع للمنطقة الصفراء المحتلة عسكرياً، في ظل حر لا يطاق لأهل الخيام.
الإبادة مستمرة ، لا تتوقف عن الحديث .
الطفل سامي ابو قاسم الناجي الذي بقي وحيدا من عائلته التي استشهدت جميعها قبل أيام وسط دير البلح،حيث نجا بعناية الله وساعدته الكنبة على حجب النار التي اشتعلت في بيته لنصف ساعة عنه،ورغم مرور اسبوع على استهداف اسرته، الا انه لم يتوقف عن المطالبة برؤية والدته ووالده ويناديهم باستمرار
عاجل.. نقلا عن محاميه
الدكتور الأسير حسام أبو صفية: "تعرضت مجددًا للضرب على أيدي السجانين، ما تسبب بإصابة أحد أصابعي ونزيفه، وأطالب بأي وسيلة لإخراجي من هذا المكان، حيث أُحتجز في عزل انفرادي تحت الأرض داخل مرفق ركيفت وسط ظروف اعتقال قاسية."
يتبع القتلة في غزة طريقة الاستنزاف المستمر، بعيدًا عن الضوء الإعلامي.
اليوم فقط، ومنذ فجر الجمعة، ارتقى 14 مسلمًا، نسأل الله أن يتقبلهم في الشهداء، وأصيب 37 آخرون.
وقبل قليل قُصفت جنازة في النصيرات، فارتقى 8 ممن جاؤوا ليشيّعوا جنازة، فإذا بكلٍّ منهم يتحول إلى جنازة جديدة!
هل تتصورون حجم الشر؟
حتى الجنازة لم تَعُد مأمناً.
وحتى المشيّعون صاروا هدفاً.
اللهم الطف بأهل غزة، واربط على قلوبهم، وانتقم ممن ظلمهم وتآمر عليهم، وأعِنَّا على نصرتهم نصرة ترفع عنا بها إثم الخذلان.
مهما حدثتكم عن حياة أهل غزة، فلن أستطيع وصف الجحيم الذي يعيشونه، فإن قصرتم في الوقوف معهم، فلا تقصروا في الدعاء لهم !!
فارفعوا أكفكم إلى الله، ورددوا معي هذا الدعاء، فلعل بيننا من إذا دعا الله أجابه !!
اللهم يا أرحم الراحمين، يا من يسمع أنين الملهوفين، ولا يخفى عليه دمع المكسورين، ارحم غزة وأهلها، وارأف بحالهم، وأظلهم بظلك في هذا الحر اللاهب، اللهم أطعم جائعهم، واسقِ ظامئهم، واكسُ عاريهم، وآمِن خائفهم، وداوِ جريحهم، واشفِ مريضهم، واجبر قلوبهم، وأبدل قلقهم أُنساً، وخوفهم أمنا، وكربهم فرجاً !!
اللهم لا تتركهم وحدهم وأنت اللطيف، ولا تسلمهم إلى ضعفهم وأنت القوي، ولا إلى فقرهم وأنت الغني، ولا إلى عجزهم وأنت على كل شيء قدير !!