الحرب في #اليمن حرب عدمية بلا أفق، وقد ارتكبت كل أطرافها فظائع ضد شعبها. فليس في هذه الحرب رابح، بل الكل فيها خاسر. ولا حل لها سوى تعايش اليمنيين سنة وزيديين، عدنانيين وقحطانيين، شماليين وجنوبيين، إماميين وجمهوريين.. والتقائهم على كلمة سواء، في وطن يملكونهم جميعا، ويسَعُهم حميعا.
لذلك أنت لا تلتقي إنساناً في لحظته الحاضرة فحسب، بل حياة ممتدة عبر الزمن؛ تصافح صورة ظاهرة لكن خلفها ملايين الخطوات والصور، وكلمّا تعمّقت فيه ومعه لامست المزيد منه.
ولعل الحب هو الحالة الوحيدة التي لا تصبح جزءًا من حاضر إنسان فحسب بل جزءاً من ماضيه أيضاً تنفذ إليه وتغيّر ألوانه وتأثيره ومعناه.
@mune___1 تصدق انها احد اعظم الرويات التي قرأتها، ربنا لصدق التجربةالوجودية التي عايشها ولمسها البطل.
قرأتها وانا في لحظة ارتباك وشك، ففكفك العقد الكامنة
@alerwee اهم مهارة في العالم هس العبور نحو حافة اللايقين بجرأة، الهوة بين السبب والنتيجة، حين نعبرها بشجاعة ننجوا. جوهر الوجود يكمن في الظلال.
في اللايقين.
في الغموض والارتباك، في المسافة بين السير والوصل، وجسارة المضي
@OYYpqFQQLN6wM5E فكر مهم للغاية. وتفسير منطقي، صحيح قد يسقط في التعميم لكن هذا طبيعة النظرياتالتفسيرية، لابد أن تسقط في التعيم، ولكن لايمكننا فهم العالم بدون هذه النماذج التفسيرية للحركة وتبدلات العالم.
ويظل لكل شخص مساحة ومرونة للنظر خارج اطارالنموذج.
@malghafory تباركت يا معلم، يا استاذ مروان.
ونلتقي قريبا في صنعاء بإذن الله، ونفتتح منتدى للقرأة فيها. ونتعلم منك، ومن كل الاباطرة المشتتون خارج البلاد.
لماذا يعود الإنسان دائمًا إلى الفن والفلسفة؟
ينطلق هيغل في فينومينولوجيا الروح من فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: الوعي لا يبقى كما هو، بل يتحرك باستمرار. يبدأ من أبسط صور المعرفة، ثم يكتشف حدودها، فينتقل إلى مستوى أعلى؛ من اليقين الحسي، إلى الإدراك، إلى الفهم، ثم إلى الوعي بالذات، فالعقل، فالروح، وصولًا إلى الدين، وأخيرًا إلى المعرفة المطلقة. ليست هذه المراحل مجرد ترتيب فلسفي، بل وصف لحركة الوعي وهو يتجاوز نفسه باستمرار.
إذا فهمنا هذه الحركة، أصبح من السهل تفسير ظاهرة تتكرر في حياتنا جميعًا. فبعد يوم طويل من العمل والانشغال، يفتح الإنسان هاتفه بلا هدف واضح، يتنقل بين الأخبار والصور والمقاطع، ثم يتوقف فجأة أمام قصيدة، أو لوحة، أو فيلم، أو فكرة فلسفية. لماذا يحدث ذلك؟ لأن العمل قد أنهى مهام اليوم، لكن الوعي لم ينهِ رحلته.
قد يقال إن الإنسان يبحث عن الترفيه، لكن هيغل يقدم تفسيرًا أعمق. فالإنسان لا يعود إلى الفن والفلسفة لأنه يشعر بالملل، بل لأن وعيه لا يقبل الثبات. كل مرحلة يبلغها تكشف له حدودها، فينشأ داخله دافع إلى تجاوزها. وما يبدو فراغًا أو نقصًا ليس خللًا، بل هو المحرك الذي يدفع الوعي إلى الاستمرار في النمو.
ولهذا لم يكن هيغل ينظر إلى الفن بوصفه ترفًا، بل بوصفه إحدى الطرق التي تكشف بها الروح حقيقتها لنفسها. فالفن يفتح أفقًا جديدًا للرؤية، والدين يمنح الحقيقة صورتها الرمزية، ثم تأتي الفلسفة لتفهم هذه الحقيقة في صورة مفاهيم عقلية. إنها ليست مجالات متنافسة، بل لحظات مختلفة في المسار نفسه.
ولهذا أيضًا لا يقرأ الإنسان الرواية نفسها بالطريقة نفسها مرتين، ولا يفهم الفكرة الفلسفية اليوم كما فهمها قبل عشر سنوات. النص ثابت، لكن الوعي متغير. وكلما تطور الوعي، ظهرت معانٍ جديدة كانت خفية عنه.
وربما لهذا لا يتوقف الإنسان عن العودة إلى الفن والفلسفة. فكلما ظن أنه وصل إلى نهاية الطريق، اكتشف أن الوعي قد تجاوز تلك النهاية، وبدأ رحلة جديدة. وما يدفعه إلى قصيدة، أو لوحة، أو فكرة فلسفية، ليس نقصًا في المعلومات، بل طبيعة الوعي نفسها؛ فهو، كما رآه هيغل، لا يعيش إلا بالحركة، ولا ينمو إلا بتجاوز ما أصبحه إلى ما يمكن أن يصبحه.