سُنة ماضية إلى يوم الدين: إذا لم نخطط لنشغل أنفسنا بما هو مهم وذو أولوية فسنجد أنفسنا مشغولين بما هو ثانوي وغير ذي قيمة.
وفي نهاية المطاف فإن قيمة الإنسان هي دائماً من قيمة ما يهمه، وينشغل به.
هذه دعوة مخلصة لقيام كل واحد منا بتفحص صادق لكل مشاغله اليومية.
د. عبد الكريم بكار
"من عرفك صغيرا احتقرك كبيرا مهما علا نجمك وبرز اسمك يظل يراك بالصورة التي رسمها لك
أزهد الناس في معرفة أقدار الرجال هم القرابة وما برز نجم العظماء إلا لما رحلوا إلى أوساط قوم لم يعرفوا ضعفهم بالأمس والتي هي مواطن قوتهم اليوم."
يُروى عن الشاعر محمد العوني رحمه الله أن والده كان معلم بناء، فنصحه بتعلم المهنة ،وقال له : ياولدي أنا أبني البيت في 40 يوم .
قال يا والدي : وأنا أبني في اليوم 40 بيت.
سنة مهجورة يا فوز من فعلها وقُبلت منه!
عنِ ابنِ عمر رضي اللهُ عنهما، قال:
قَلَّما كان رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- يَقومُ مِن مَجلِسٍ حَتَّى يَدعوَ بهؤلاء الدَّعَواتِ لأصحابِه:
(اللَّهُمَّ اقسِمْ لَنا مِن خَشيَتِكَ ما يَحولُ بَينَنا وبَينَ مَعاصيكَ،
ومِن طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا به جَنَّتَكَ،
ومِنَ اليَقينِ ما تُهَوِّنُ به علينا مُصيباتِ الدُّنيا،
ومَتِّعْنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتِنا ما أحيَيتَنا،
واجعَلْهُ الوارِثَ مِنَّا،
واجعَلْ ثَأرَنا على مَن ظَلَمَنا،
وانصُرْنا على مَن عادانا،
ولا تَجعَلْ مُصيبَتَنا في دينِنا،
ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا ولا مَبلَغَ عِلمِنا،
ولا تُسَلِّطْ علينا مَن لا يَرحَمُنا).
لا تقارن حياتك بحياة غيرك ولا تنظر للقدر بنظر بشري ضعيف، فمن تأخر في رزق أو زواج أو نجاح ربما كان أفضل بكثير ممن كان قبله والشواهد في ذلك كثيرة
ولا تجعل حياتك تدور في فلك المقارنات والمشاهدات، فتدخل على روحك الحسد والمرض ويغضب الله عليك، وانظر بعين الرضا والحمد ترى العوض والسكينة
فائدة عظيمة:
قال ابن تيمية -رحمه الله-:
"بل الرجل العارف لا تساوي نفسه عنده أن ينتقم لها -ثم قال- فإنه من كان في الله تلفه كان على الله خلفه".
جامع المسائل (1/171)
قال ابن القيم: "مَن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدًى فقد أساء إليه غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قِبَل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم صغارًا؛ فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارًا"