أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق وأن النار حق.
فاللهم ادخلني الجنة بفضلك.
بسم الله الرحمن الرحيم
بمزيد من الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى، ننعى الوالد والمثل الأعلى والموجّه، سيدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يرحمه الله.
لقد ودعنا رجلا اختصر في مسيرته كبرياء أمة ونهضة دولة، وشعبا لم يكن يفارق خياله وعقله يوما فجعل من اسم الوطن عنوانا للمجد والريادة في كل محفل.
حظيتُ بالنشأة في مدرسته والاستظلال بظله فلم يكن مجرد قائد أدار دفة الحكم بحكمة واقتدار، بل كان نموذجا في العطاء الصامت والأبوة الحانية التي اتسعت لشعبه قبل أبنائه. وإن أثمن ما أملك وأكبر إنجاز أعتز به في حياتي هو أنني عشت معه وتنفست من فيض حكتمه، وكم يتملكني الفخر والامتنان اليوم أن عيالي وأحفاده الذين أتيحت لهم بركة العيش معه والاقتراب منه في آخر سنوات عمره قد لحقوا بنبع هذه المدرسة العظيمة وأنه كان لهم موجها ومعلما لينهلوا من قيمه ومبادئه الراسخة التي ستبقى محفورة في وجدانهم.
لقد بدأ مسيرته في كفاح ونضال طويلين شقّ بهما الصعاب ليصنع واقعا كريما لبلدنا فلم يلتفت يوما للمستحيل ولكنه حوّل الأحلام البعيدة بعزيمته الصادقة وقوة إرادته إلى حقيقة نعيشها اليوم، وحتى في الأيام التي كان فيها حاكما وتحت وطأة مسؤولياته الجسام تجاه أمة بأكملها، لم يشغله ذلك عن بيته وأسرته فكان يقتطع من وقته ليغمرنا برحمته ولطفه الشديدين، وكان في هيبته وعظمته إنسانا بسيطا جدا يأسر القلوب بقربه وتواضعه الكبير.
تعلمنا في مجلسه أن القيادة مسؤولية وأمانة وأن كرامة الأوطان تبنى بالإخلاص والتضحية وتصان بالثبات على المبادئ. ولم تكن تربيته لنا تخلو من الحزم الأبوي عند عثراتنا ليقوّم مسارنا ويعلمنا الصواب ويصنع منا رجالا قادرين على مواجهة الحياة وحمل الأمانة.
أشعر اليوم بالامتنان العميق لأنني كنت تلميذا وخادما له وأني كنت محظوظا في هذه الدنيا لكوني نشأت ابنا له في عائلته الصغيرة وابناً له أيضاً في أسرته الكبيرة كمواطن قطري عاش تحت قيادته التاريخية.
وإنني كمواطن قطري قبل أن أكون ابنا، أرفع العزاء والمواساة لكل بيت في هذه الأرض فقد كان رحمه الله أبا حقيقيا لكل "هل قطر" ومن يعيش على أرضها يعرفهم حق المعرفة ويعرف عوائلهم وآباءهم ويذكرهم بجميل مآثرهم. لقد كان نهجه "قطر قبل الكل" وهي عقيدته ومبدأه الذي عاش ومات عليها فكما قال بلسانه يوماً: "هي أول ما وقعت عليه العين، وأول ما التصق به الخيال". لذلك، تتماهى اليوم أحزاننا كعائلة وتذوب في فاجعة وطن بأكمله يبكي والده وقائده.
ورغم أن الجسد قد غاب فإنه حي فينا لم يمت باقٍ بإرثه ومبادئه وسيرته العطرة التي لا يطويها الغياب، ورغم إن هذا الرحيل المفجع يترك في نفوسنا فراغا عظيما لا تسده الكلمات فإن عهدنا الصادق له هو أن نستمر على مسيرته ونصون هذا الإرث العظيم الذي تركه أمانة في أعناقنا. وتستمر دولة قطر اليوم بخطى ثابتة وعزيمة راسخة تحت القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، حفظه الله، الذي يواصل حمل الأمانة بالنهج السديد ذاته لتبقى رايتنا دائما عالية شامخة.
أسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيد الوطن الكبير وباني نهضته بواسع رحمته وغفرانه وأن يتقبله في عليين مع الأنبياء والصديقين وأن يجزيه عن قطر وعن الأمتين العربية والإسلامية خير ما يجزي عباده المخلصين.
يرحل الأبرار وتبقى مآثرهم حية، ونعاهدك يا ملهم الوطن أن نظل على عهد الوفاء نكمل المسيرة لتبقى بلادنا دائما كما أردتها.. أولا، وقبل كل شيء.
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
بمناسبة حفلات الأغاني في المهرجانات الصيفيّة وجوائز "انتصارات!!" اللاعبين في كأس العالم، ما لنا لم نسمع ممّن أرهقوا آذاننا بعبارة: "الطواف على الفقراء خير من الطواف حول البيت العتيق"، عبارات مثل: بطن جائع أولى من كأس العالم، وإسعاف المريض والملهوف خير من حضور حفلةٍ لجورج وسوف..!
أنظمة عالمانيّة متآمرة تتسابق في دعم السفه، وجماهير من الناس تعشق الخدَر.. وإذا ذُكرت المساجد والشعائر، تذكّروا المرضى والجوعى ومن لا مأوى لهم ولا صريخ حين مَهلكة..!
تذكرة...
#حتى_لا_تكون_فتنة
سرني ما رأيت خلال جولتي اليوم في أروقة معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026 من تنوع وثراء معرفي، وهو ما يجسد الدور المحوري للثقافة في دعم جهود بلادنا الرامية إلى ترسيخ الوعي بأهمية اللغة العربية والهوية، ودور القراءة في نهضة الأمم ورُقي المجتمعات. كل الشكر للقائمين على المعرض.
@walidabo7ammod على كثر ما بكيت قهر على فيدوات التعذيب المسربة، والله جاء هذا الفيديو كالماء البارد على قلبي (مع ان الأخ كان رفيق معاه) لعنة الله عليهم والله ماتشفي صدورنا الا جهنم
يحدثني ابن عمي عن معاناته في الخيام، فيقول لي، والله إن القوارض والحشرات باتت أشد علينا من قصف القنابل والصواريخ، وأنها ما تركت طحيناً ولا طعاماً إلا أفسدته، وأنه لا يهنأ له نوم ولا يأمن على أطفاله منها لا في ليل ولا نهار !!
وقد أقسم لي أنه قتل أمس أكثر من 18 جرذاً في ساعة واحدة، كانوا قد اتخذوا من جوار خيمته مستعمرة لهم وهو لا يدري !!
أما البق والبعوض والبراغيث، فإنها تنهش أجساد أطفال غزة، وتملأ جلودهم بالجراح والالتهابات، وتجعلهم يبكون طوال الليل من شدة الألم !!
مهما حدثتكم عن معاناة أهل غزة مع القوارض والحشرات، فلن تدركوا حجم الكارثة، ولن تتخيلوا حجم المعاناة التي يعانيها الناس !!
حتى أن منظمة الصحة العالمية قد أعلنت قبل يومين عن تسجيل 17 ألف إصابة في غزة مرتبطة بالقوارض والطفيليات منذ بداية العام !!
فأدركوا غزة قبل فوات الأوان، وقبل أن تنقل هذه الكارثة الوباء والبلاء، وتحصد أرواح الآلاف، اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد !!
بحثت مع أخي جلالة السلطان هيثم بن طارق، خلال زيارتي إلى عمان اليوم، سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين بلدينا الشقيقين في ضوء التحديات الإقليمية الراهنة، بما يدعم الحلول والمساعي الدبلوماسية ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار لصالح كافة دول المنطقة وشعوبها.