بعض طلبة العلم
لِقِلة عقله يتشنج إذا أساء إليه أحد في وسائل التواصل
خصوصًا مَن يكذب ويفتري
فيبدأ بإشغال حياته بالردود
ويترك التزود بالعلم والعمل الصالح والعبادة والذكر والتلاوة
وما درى أن هؤلاء من قطاع الطريق!
نصيحة
اتركهم للمحكمة الكبرى هناك
حيث تستوفي من المفلسين حسنات كالجبال
كلمةٌ واحدة قالها ابن تيمية أمام القاضي: «لا يُستغاث إلا بالله»، كادت تُودي بحياته، فتحوّلت إلى أوسع كتاب في تاريخ الإسلام عن حكم الاستغاثة بالأموات.
▪︎ كان ذلك في مجلسٍ علنيّ عُقد بالقاهرة يوم الثلاثاء العاشر من شوّال سنة 707هـ، أمام قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، وقد ادّعى عليه أحد خصومه بأشياء لم يثبت منها شيء، سوى تلك الكلمة التي رآها القاضي فيها «قلّة أدب»، فجاء الأمر أن يُخيَّر ابن تيمية بين النفي إلى دمشق أو الإسكندرية، أو السجن، فاختار السجن على أن يُقيَّد بشروط تخالف عقيدته.
لم تكن تلك الكلمة عابرة، بل كانت خلاصة موقفٍ عقديّ راسخ أخذه شيخ الإسلام من نصوص الكتاب والسنة، مفاده أن الغوث والغياث لا يُطلَبان إلا ممّن يملك الكشف والتفريج على الحقيقة، وهو الله وحده، وأن دعاء الأموات والاستغاثة بهم -أيًّا كانت منزلتهم، نبيًّا أو وليًّا- بدعةٌ شركية لم تعرفها الأمة في قرونها المفضّلة.
▪︎ وما إن هدأت تلك العاصفة حتى ظهر مَن ظنّ أنه قادرٌ على إفحام شيخ الإسلام: عليّ بن يعقوب بن جبريل البكري، الشافعي المصري (ت 742هـ تقريبًا)، فكتب ردًّا يُجيز فيه الاستغاثة بالأموات، ظانًّا أنه يهدم بذلك موقف ابن تيمية. فكان الرد عليه في هذا الكتاب: «الاستغاثة في الرد على البكري»، الذي نقل ابن كثير في ترجمة البكري أن ابن تيمية وصف رده عليه بأنه كمَثَل جدولٍ صغيرٍ كدرٍ لاطَم بحرًا عظيمًا صافيًا مُلئ درًّا وجوهرًا وحكمة وعلمًا.
لم يقف ابن تيمية عند حدود الرد على شبهات البكري وحدها، بل بسط في هذا الكتاب أصلًا عقديًّا جامعًا: الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وحقيقة الشفاعة، وحدود ما يجوز طلبه من المخلوق الحيّ الحاضر القادر، وما لا يجوز طلبه إلا من الله وحده، مستدلًّا بالقرآن والسنة وفهم الصحابة.
▪︎ ولأهمية هذا الكتاب البالغة، لخّصه تلميذه الحافظ ابن كثير في مصنّف مستقل بعنوان «تلخيص الاستغاثة»، وهو ما جعل الباحثين المعاصرين يصفونه بأنه من أوائل وأفضل ما كُتب في الرد على مَن يستغيث بالمقبورين.
- الفصل الأول: ترجمة مختصرة لشيخ الإسلام ابن تيمية
▪︎ هو شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس، أحمد بن العلامة شهاب الدين أبي المحاسن عبد الحليم، بن مجد الدين أبي البركات عبد السلام، بن أبي محمد عبد الله، بن أبي القاسم الخضر، بن محمد، بن الخضر، بن علي، بن عبد الله بن تيمية الحرّاني الدمشقي.
لم يشهد تاريخ الإسلام في عصوره المتأخرة شخصية أشهر منه، اعترف له بالفضل الصديق والخصم على حدّ سواء، وقد صارت كتبه ورسائله وفتاواه مجالًا خصبًا للتأليف والدراسة والتحقيق حتى يومنا هذا، ما يجعل حصر ترجمته الكاملة أمرًا يصعب استيعابه هنا، فاكتُفي بترجمة مختصرة تخدم سياق هذا الكتاب.
- الفصل الثاني: ترجمة البكري وموقفه من شيخ الإسلام
▪︎ هو علي بن يعقوب بن جبريل البكري، الشافعي المصري، يُكنّى بأبي الحسن، ويُلقّب بـ«نور الدين». توفي يوم الاثنين السابع من ربيع الآخر (ذكرت بعض المصادر سنة 742هـ)، ودُفن بالقرافة.
▪︎ من الملاحظ أن بعض مشايخه لم يوافقوه على مسلكه في الرد على ابن تيمية، فقد نهاه أحدهم عن ذلك وأنكر عليه، وقال له بصريح العبارة إنه لا يُحسن الكلام، وكان شيخ آخر من مشايخه قد أوصاه بمهمة علمية مختلفة تمامًا، وهي إكمال شرح «الوسيط» المسمّى «المطلب»، ولم يكن ردّه على ابن تيمية من ضمن ما كُلّف به.
• تنبيه للتحقق: ذكرت بعض المصادر أن هذا الشيخ الناهي هو «ابن الجزري»، لكن الحافظ ابن الجزري المشهور صاحب «النشر في القراءات العشر» وُلد سنة 751هـ، أي بعد وفاة البكري نفسه، فلا يصح أن يكون هو المقصود. الأرجح وجود التباس في اسم هذا الشيخ في بعض المصادر الإلكترونية، وهذه نقطة تحتاج مراجعة في مصدر ورقي موثوق (كترجمة السهلي في مقدمة تحقيقه) قبل ذكرها في أي منشور.
▪︎ ومما ورد في سيرة البكري أن السلطان همّ بقتله أكثر من مرة بسبب ما ترتب على فتنته، إلا أن الأمراء تشفّعوا فيه فنجا من القتل. أما موقفه العلمي، فلم يكتفِ فيه بمخالفة ابن تيمية في المسألة، بل انتقل إلى محاولة تكفيره ورميه بالزندقة، بأدلة بيّن ابن تيمية لاحقًا في رده جهله بأصول الاستدلال وتساهله في نسبة الروايات. وقد نقل ابن كثير عن ابن تيمية نفسه وصفه لكلام البكري بأنه لا يتكلم به أحد من أهل العلم والإيمان، وإنما يتكلم به مَن يروج عليه الهذيان بسبب ضلاله وإضلاله لغيره.
▪︎ ويذكر ابن تيمية في ثنايا كتابه أن جمهرة من علماء مصر في ذلك العصر وافقوه في رسالة الاستغاثة، وهذه دعوى المؤلف نفسه ضمن كتابه، لا حكم تاريخي مستقل تم التحقق منه من مصدر خارجي، لكنها تعكس على الأقل موقف المؤلف من حجم التأييد الذي حظي به.
شكر الله للشيخ #عبدالمحسن_القاسم
الذي أخرج لنا شرحاً نفيساً لإمامٍ من أئمّة العصر، هو الشيخ
#محمد_بن_إبراهيم آل الشيخ.
أخرجه من مخطوط عجيب كتبه والده الشيخ محمّد بن قاسم على عجلٍ أثناء الدرس!
تحقيقُ الكُتُب على نُسَخٍ كهذه أمرٌ في غاية الصعوبة!
فجزى الله المُحَقّقين خير الجزاء.
في ترجمة إبراهيم الحربي تـ٢٨٥ھ عند ابن كثير: ”كان يقول: الرجلُ الذي يُدخِلُ غمَّه على نفسه، ولا يُدخِلُه على عياله. وقد كانت بي شقيقةٌ منذ خمسٍ وأربعين سنة، ما أخبرتُ بها أحدًا قط، ولي عشرُ سنين أبصرُ بفردِ عينٍ، ما أخبرتُ بها أحدًا قط. وذكر أنه مكث نيفًا وسبعين سنةً من عمره، ما يسأل أهله غداءً ولا عشاءً؛ بل إن جاءوه بشيءٍ أكله، وإلا طوى إلى الليلةِ القابلة“. رحمه الله تعالى.
كلمة "العَمِيل"
لم تعرفها العربية في عصور الاحتجاج، وعرفتها في زماننا، ولها معنيان:
1- زَبُون.
2. متجسّس في دولة يعمل لصالح دولة أخرى.
المحافظون لا يقبلونها؛ لأن المعاجم لم تذكرها.
هل تستحقّ المَعجمة؟ ولماذا؟
والله ما رأيتُ مؤلفات العبودي وشاهدتُ صوَره إلا قلت في نفسي؛ ما أعظم همّته، وأوسع معارفه، وأغزر نتاجه، وأنفع تآليفه. لن يموت من ترك هذا التراث الخالد! رحمه الله تعالى.
انتهى بحمد الله تحقيقُ كتاب منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشِّيَع والقدرية، من تأليف الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وسيصدر عن مركز سلف للبحوث والدراسات @salafcenter ، في ثماني مجلدات.
بقيت بعضُ الأعمال الفنية والفهارس، بتيسير الله وعونه.
ــــــــــــــــــ
من هو أول التابعين موتاً؟ ومن هو آخرهم موتاً؟
قال البلقيني رحمه الله: أول التابعين موتاً أبو زيد معمر بن زيد، مات بخراسان، وقيل: بأذريبجان سنة 30هـ، وآخرهم موتاً خَلَفُ بن خليفة، مات سنة 180هـ.
ختم
مكتبة العلامة خير الدين أبي البركات نعمان بن الشهاب أبي الثناء محمود الآلوسي الحنفي البغدادي رحمه الله تعالى (١٢٥٢-١٣١٧هـ)، ونقشه: "وقف المكتبة النعمانية في المدرسة المرجانية ببغداد ١٣١٧".
#مخطوطات
نقل ابنُ بدران الدمشقي نصيحةَ شيخِه محمد بن عثمان الحنبلي، وهي نصيحة تُكتب بماء الذهب، وينبغي لكلِّ دارسٍ أنْ يعقلها، ويعملَ بها، حيث قال:(وكان رحمه الله يقول لنا: لا ينبغي لمَن يقرأ كتاباً أنْ يَتَصوّر أنه يريد قراءته مرة ثانية؛ لأنّ هذا التصوّر يمنعه عن فهم جميع الكتاب؛ بل يتصوّر أنّه لا يعود إليه مرة ثانية أبداً).
= المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل.
المقصود في كلام عباس خضر هذا هو أحمد عبد الغفور عطار، فقد نشر عطار بضع مقالات في مجلة الرسالة، وله مطبعة في القاهرة تحدث عنها في كتابه عن العقاد.
وللفائدة فالأدباء السعوديون الذين كتبوا في مجلة الرسالة هم: حمد الجاسر، وعبد القدوس الأنصاري، وإبراهيم هاشم فلالي، وأحمد عبد الغفور عطار، ومحمد حسين زيدان، ومحمد عبد الله العمودي، وأحمد محمد جمال، وحسن عبد الله القرشي، وعبد الله عبد الجبار، وأحمد علي المكي، وعبد الله الحصين، وعبد المجيد شبكشي.
ولحماد السالمي كتاب رصد فيه مقالاتهم بعنوان "السعوديون في الرسالة".
الشيخ عبدالله بن حمد العتيقي النجدي مولداً والكويتي منشأً والحنبلي مذهباً رحمه الله،اشترى كتاب"اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم"لشيخ الإسلام ومفيد الأنام أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية برد الله مضجعه، وذلك في الجامع الأموي في دمشق في ٢٧ جمادى الأولى سنة ١٢١١هـ.
#برنستون
الشيخ عطية سالم رحمه الله قدم المدينة من مصر وعمل بها ممرضاً ، قبل أن يطلب العلم الشرعي، ثم يصبح من العلماء، والشيخ رحمه الله هو الذي أتم أضواء البيان بعد وفاة شيخه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله.