سعدت اليوم بحضور ورشة “اضطراب الفصام والأعراض النفسية المصاحبة”، وكانت ورشة ثرية بالمعلومات وساهمت في تعزيز الوعي بهذا الاضطراب وأهمية الصحة النفسية
كل الشكر والتقدير للقائمين على تنظيمها، ولمقدمها @abdu1166 على الطرح المميز والمحتوى القيّم .
الحسد في القرآن له تعريف لا تجده في علم النفس الغربي.
ليس مجرد تمني زوال نعمة الغير؛ بل هو ضرب من العمى: عمى النعمة على النفس..فالمحسود يرى نعمة غيره ولا يرى نعمته هو؛ وكأن الحسد يجعله يُمسح من خريطة ما يملك.
والقرآن يستخدم مفردتين: الحسد — التمني للزوال. والغبطة تمني المثل دون زوال؛ والفرق بينهما ليس أخلاقياً فحسب هو فارق نفسي في بنية الرغبة ذاتها.
(وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)الفلق: 5
(إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ)
يوسف: 8
(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ)
النساء: 54
(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ)
النساء: 32
(وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ) المطففين: 26
الكشف البلاغي: القرآن يُشرِّح الحسد من ثلاث زوايا: زاوية الحاسد (إخوة يوسف ومنطقهم الداخلي)، وزاوية المحسود (الناس ومنحة الله لهم)، وزاوية المصدر (الحسد اعتراض على الفضل الإلهي). هذا التشريح الثلاثي لا مثيل له في الأدبيات النفسية المعاصرة.
الضابط التفسيري: الحسد مذموم دائماً، لكن الغبطة مباحة، والعلاج القرآني ليس قمع الشعور بل تحويله من مقارنة النعم إلى تنمية النصيب الخاص وإدراك أن توزيع الفضل إلهي لا يُحاسَب عليه البشر.
الاستخراج النفسي:
من مجمل التحليل تظهر ثلاثة مفاهيم نفسية قرآنية للحسد:
المفهوم الأول:
عمى النعمة: الحسد يُعمي صاحبه عن نعمته هو لا يرى إلا نعمة الغير. وهذا يُقدِّم تعريفاً نفسياً للحسد أدق من Envy الغربي: ليس فقط الرغبة في زوال نعمة الغير؛بل الإدراك المشوَّه الذي يُخفي نعمة الذات.
المفهوم الثاني:
الحسد كاعتراض إلهي: إدراك أن الحسد في جوهره اعتراض على توزيع الله للفضل. هذا المفهوم يُحوِّل التدخل العلاجي من مستوى العلاقات الاجتماعية إلى مستوى العلاقة مع الله، وهو أعمق وأكثر استدامة.
المفهوم الثالث:
التنافس المُقدَّس: الغبطة المُحوَّلة إلى تنافس السعي نحو الغاية لا نحو إزالة الغير(فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ)هذا المفهوم يُقدِّم مساراً بديلاً لطاقة الحسد: التحويل من تدمير ما عند الغير إلى بناء ما يُمكن بلوغه.
في تجربتي مع النساء اللواتي يمضين رغم كل هذا، لاحظت شيئًا مشتركًا:لم يصمدن لأنهن لم يشعرن بالألم،بل لأنهن قررن ألّا يجعلن من ألمهن دليلًا على خطئهن.
المرأة الناجحة تتعلم أحيانًا بثمن باهظ؛ أن الهجوم المبطَّن لا يستحق ردًّا بصوت عالٍ. يُردُّ عليه بالاستمرار. بالهدوء؛ بالإنجاز ..
أخيراً
الشكر موصول لنفسي على الصبر والعزيمة والإصرار
بعون اللّٰه وتوفيقه اختتم مرحلة من الجهد والتعلم بتخرجي من البرنامج الدراسي في تحليل السلوك التطبيقي
راجية من اللّٰه تعالى أن ينفعني بما علمني وان يعلمني ما أجهل ويجعله حجة لي لا علي
فالحمد لله رب العالمين
فيه ناس نجت... لكن أجسادهم كانت هناك وعقولهم للحين على الحدث
كيف تحول حادث مأساوي إلى تعريف طبي لاضطراب نفسي؟ 🤔🧠
لنتعرف معاً... على القصة التي غيرت نظرتنا للتعامل مع الصدمات النفسية✨
#اليوم_العالمي_للصحة_النفسية_2025#WorldMentalHealthDay
سعدت بحضوري الملتقى العملي الثاني للعلاج النفسي بين النظرية والتطبيق في مستشفى إرادة والصحة النفسية بأبها ✨
ملتقى ثري بالمحتوى العلمي والنقاشات الملهمة شكرًا للمحاضرين الكرام على إثراء المعرفة وإتاحة هذا اللقاء القيم وشكرًا للأخصائي عبدالله الدربا على التنظيم المميز @abdu1166