(وقال بعضُهم: لما خرج السلطان الظاهر بيبرس إلى قتال التتار بالشام، أخذ فتاوى العلماء بأنه يجوز له أخذ مالٍ من الرعيّة ليستنصر به على قتال العدوّ ، فكتب له فقهاء الشام بذلك ، فقال : هل بقى أحد ؟
فقيل : نعم ، بقىَ الشيخ محيى الدين النووىّ ، فطلبه فحضر، فقال : اكتب خطك مع الفقهاء ، فامتنع فقال : ماسببُ امتناعك ؟
فقال : أنا أعرف أنك كنت فى الرق للأمير بُنْد قدار ، وليس لك مال . ثم منّ اللّٰه عليك ، وجعلك ملكًا . وسمعت أنّ عندك ألف مملوك ، كل مملوك له حياصة من ذهب ، وعندك مائتا جارية ، لكلّ جارية حُقٌ من الحلِيّ ، فإذا أنفقت ذلك كلّه ، وبقيت مماليكك بالبنود الصوف بدلاً عن الحوائص ،وبقيت الجوارى بثيابهنّ دون الحليّ، أفتيتك بأخذ المال من الرعيّة .
فغضب الظاهر من كلامه ، وقال : اخرج من بلدى - يعنى دمشق - فقال : السمع والطاعة !
وخرج إلى نَوَى ، فقال الفقهاء: إِنّ هذا من كبار علمائنا وصلحائنا ، وممنّ يُقْتدى به ، فأعِدْه إلى دمشق ،فرسم، برجوعه . فامتنع الشيخ ، وقال : لا أدخلها والظاهر بها . فمات الظاهر بعد شهر .)
حسن المحاضرة، السيوطي
(١٠٥/٢)
الفيلسوف #علي_الهويريني صاحب نظرة جريئة بخصوص الفتوحات الإسلامية وأتفق معه في كل ما ذهب إليه فهو يقول :
(نحن حتى في أيام فجر الإسلام بعد الصحابة والنبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لم نتجه لغزو أفريقيا وتحريرها مِنْ ذلك الجهل الذي أكلها ولا يزال فيها ، لماذا نتجه إلى الأندلس ، هل أمرنا الإسلام عبور البحر لمحاربة النصارى ؟ إذاً هذا ليس غزو الإسلام بل غزو العرب . كل هذه الفتوحات ليست إسلامية بل فتوحات عربية وكانت نكسة على الإسلام . الإسلام ليس توسع ، الإسلام بلاغ رسالة ، بلغني الإسلام ودعه يسرج الإيمان الذي تسعه نفسي ، فأنت لا تحتاج أن تحمل سيف مِنْ دمشق وتذهب تحارب عباد الله لا نعلمهم الله يعلمهم . الأمر موضح في القرآن لا يجوز أن نعتدي على مَن لا يعتدي علينا هذا إذا كان مشركاً فما بالك إذا كان نصرانياً . الوصول إلى الأندلس كان تخلفاً عربياً بينما تلك السفن التي خرجت مِنْ عُمان وحضرموت جاءت بالكلمة الطيبة والقدوة الحسنة وأنتشر الإسلام الذي لا نزال نلمسه في الحرمين الشريفين أولئك الحجاج . دخلنا الأندلس بالخيل والنفير وخرجنا منها حفاة على ظهور الحمير ولم نسلم حروب صليبية لحقتنا وأكلت الأخضر واليابس . الثقافة والتفاخر بمجد لا يستحق الفخر فيه ، ماذا تفعل إذا مكثت في الأندلس 800 سنة ولم تترك أثراً غير قصر الحمراء) 🙏
انتهاء صلاحية النظام...
... الحرب صُممت لتدمير "المفاصل الحيوية"... "عسكريًا واقتصاديًا"... النظام تجاوز مرحلة التعافي...
... داخل غرف القرار: "انتهى الأمر"... دخل النظام في وضعية "التهيئة للسقوط"... الحتمي، البنية التحتية والسيادية تم تقويضها بالكامل...
... المسار النهائي: المفاوضات هي "رصاصة الرحمة"... بروتوكول سياسي وظيفته الوحيدة "شرعنة"... الانهيار وفتح أبواب الإسقاط...
تحيتي 🌹