(اللهم لك الحمد حمدا يوافي نعمك ويكافئ مزيدك - ولك الحمد إذ بعثت فينا رسولا من أنفسنا - يتلو علينا آياتك ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة - فأنرت به قلوبا أظلمت - وهديت به نفوسا تحيرت - وفتحت به أبواب الرحمة لمن أقبل عليك وأناب - فلك الحمد على نعمة الرسالة - ولك الشكر على منة الهداية والدلالة)
(اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد - صلاة تليق بفضلك وجزيل إحسانك - وترفع بها ذكره في العالمين - وتزيده بها شرفا إلى شرفه - واجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته - فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة - وصبر على الأذى في سبيل دعوتك - حتى أتممت به النعمة وأكملت به الملة)
(اللهم ارزقنا محبته الصادقة - محبة تعمر بها قلوبنا توقيرا وإجلالا - وتظهر آثارها على ألسنتنا صلاة وسلاما - وعلى جوارحنا طاعة واتباعا - واجعل محبته أحب إلينا من أنفسنا وأهلينا والناس أجمعين - وارزقنا الاقتداء بهديه في السر والعلانية - والتأسي بخلقه في الرحمة والحلم والأمانة - والثبات على سنته حتى نلقاك)
(اللهم اجعلنا من أمته الصادقين - المتمسكين بسنته - المعظمين لأمره - المتبعين لهديه على بصيرة - واجعل محبتنا له إيمانا يصدق به العمل - وقولا يزينه الاتباع - ولا تجعلها دعوى بالألسن تخالفها الجوارح - وجنبنا الغلو فيه والجفاء عنه - وارزقنا أدبا معه ومحبة له - واتباعا لسنته ووقوفا عند حدوده)
(اللهم أحينا على ملته - وأمتنا على سنته - وثبتنا على هديه إذا اضطربت الفتن واختلفت السبل - ولا تفتنا بعده ولا تحرمنا بركة الاقتداء به - واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه - وممن يردون ما تنازعوا فيه إلى كتابك وسنة نبيك - ويقدمون مرضاتك على أهوائهم - ويخلصون لك في سرهم وإعلانهم)
(اللهم ارزقنا شفاعته بإذنك - واحشرنا في زمرته وتحت لوائه - واسقنا من حوضه شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدا - واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة - مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين - من غير خزي ولا فتنة ولا حرمان - برحمتك يا أرحم الراحمين)
(اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد - وعلى آله وصحبه أجمعين - صلاة دائمة ما تعاقب الليل والنهار - وما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون)
أناجي الرب وأنا العبد الهزيل، بكامل ضعفي وبلسان غير فصيح، أشكي من ضعفي وأحارب هوى نفسي
أنا التي بالدرب غير الصحيح،بأوجاعي وببالغ أسَايَ بين يديك، نجّني من نفسي ومن الحياة.
نجّني يارب من تخبّطي، ومن عتمة تيهي، ومن ثقل الأيام التي تمضي بي بعيداً عن حِماك.جئتك بقلبٍ يفرّ من وزره
اللهم إن كنت تعلم أنني كريمة الجدّين، أسيلة الخدين، أتعشّق المكارم، وتطربني الفصاحة، وأفيض مروءةً وكرما؛ فاغفر لي ولا تجمعني مع اللئام في جهنّم، فإنك تعلم -ولا يخفى عليك جلّ جلالك- أنني أستثقل مجالستهم في الدنيا ونحن في سعة، فكيف وأنا بهم في نيرانٍ تلّظى وقد اجتمع عسران! ربّ تولّني برحمتك ولا تخزني يوم يُبعثون.
تعرّفي علي من جديد…
واسمحي لي أن أتعرّف عليكِ أيضًا.
أن أعيش يعني أن أبقى في حالة مستمرة من إعادة اكتشاف نفسي وإعادة صياغتها.
السنوات نحتت ملامحي و غيّرتني من الداخل أيضًا، أحيانًا بطرق لم أنتبه لها إلا حين وجدت في ذاكرتي شخصًا غريبًا كان أنا.
فلا تفترضي أنكِ ما زلتِ تعرفينني كما كنت؛ فأنا نفسي لا أفترض أنني ما زلت أعرفني كما كنت.
وأنتِ أيضًا لستِ الفتاة في الصورة. أريد أن أتعرّف إلى المرأة التي أصبحتِها الآن.
أنتِ مني، لكنكِ أيضًا حياة كاملة حدثت بعيدًا عني.
ولعلّ أجمل ما سنكونه لم نلتقِ به بعد.
أحد إخوتي فوضوي إلى الحد الذي يجعلك تشك أن النظام مجرد نظرية لم تثبت بعد.
وأخي الآخر منظم إلى درجة أنه لو اكتشف أن للنمل حليبا، لأسس جمعية لحمايته، ووضع لها لائحة تنفيذية، وانتخب نفسه رئيسا.
وفي بيت واحد، ولد يوسف وعبدالله.
يوسف يلتهم الكتب كأن بينه وبين الجهل ثأرا قديما، وعبدالله يلتهم الحياة نفسها، بلا مقدمة ولا فهرس ولا حتى قراءة للتعليمات، وأنا بينهما، كدولة صغيرة وقعت جغرافياً بين قوتين عظميين، لا تملك من أمرها إلا إصدار بيانات تدعو إلى ضبط النفس.
يوسف يرى الحياة مشروعا فكريا ضخما، وكل حدث عنده قابل للتأويل والتحليل والتفكيك وإعادة التركيب.. لا يستطيع أن يشرب كوب شاي بهدوء، قبل الرشفة الأولى قد يحدثك عن الاستعمار، والرأسمالية، وتحول الإنسان الحديث إلى مستهلك، ثم يختم بشرح أثر الكافيين في تشكيل الوعي الجمعي.
ولو سألته سؤالا بسيطا.
وين مفتاح السيارة؟
نظر إليك نظرة المفكر الذي خذلته سطحية السؤال، وقال
المشكلة ليست في المفتاح، المشكلة في مفهوم التملك أصلا.
أما عبدالله، فهو يعيش الحياة كما وصلت إليه من المصنع، بلا تعديلات.
لا يعقد الأمور، لأنه في الغالب لا يعرف أصلا أن هناك أمورا تستحق أن تعقد.
قد يضيع هاتفه وهو يتحدث به، ثم يقلب البيت بحثا عنه، فإذا نبهته إلى أنه في يده، ابتسم بثقة رجل توصل لتوه إلى سر من أسرار الكون.
ويقول لك.
الرزق يحب الخفة.
ثم ينام من بعد الظهر إلى العشاء، ويستيقظ متفاجئا من استمرار الحياة في غيابه، ويسأل.
تعشيتوا؟
يوسف يرتب كتبه بحسب الموضوع، والحجم، واللون، والتسلسل التاريخي للأفكار.
وأظن أنه لو استطاع لترتيب المؤلفين بحسب درجة نضجهم الوجودي.
أما عبدالله فقد يضع جوربه في الثلاجة.
وحين تسأله عن السبب يقول.
كان فيها مكان فاضي.
وهنا تحديدا تدرك أن البشرية لم تصل بعد إلى نظرية تستطيع تفسير كل شيء.
وحين يشتد الخلاف بينهما، يتحول البيت إلى مؤتمر فكري لم يطلب أحد حضوره.
يقف يوسف غاضبا ويقول:
أنت لا تعيش بفوضى، أنت تمارس العبثية على مستوى حضاري.
فيرد عبدالله وهو يأكل الفشار:
طيب لا تصارخ.
في تلك اللحظة، تعرف أن بعض المعارك لا تنتهي بانتصار أحد الطرفين، بل بانهيار الطرف الثالث.
والطرف الثالث هو أنا🥴
ضحية الحرب الباردة، والمبعوث الأممي الدائم إلى غرف النوم والمطبخ والصالة.
مرة حاولت الإصلاح بينهما.
جلست مع يوسف ساعتين كاملتين.
شرح لي جذور شخصية عبدالله، وبنيته النفسية، وعلاقته بالمسؤولية، وتأثير التربية والبيئة والمجتمع، وربما لو تركته ساعة أخرى لوصل إلى أثر الثورة الصناعية في مكان شاحن الجوال.
خرجت من عنده منهكا، لكن محملا بتحليل نفسي يصلح رسالة دكتوراه.
ذهبت إلى عبدالله، وجلست أمامه بكل جدية، وبدأت أنقل إليه خلاصة ما قاله يوسف.
استمع إلي بهدوء.
ثم قال.
طيب، بس قل له لا يلمس شاحني.
عندها فهمت شيئا مهما.
ليس كل خلاف سببه سوء الفهم.
أحيانا يفهم الناس بعضهم تماما، ومع ذلك يقرر كل واحد منهم أن يكمل حياته بالطريقة التي تستفز الآخر أكثر.
ثم تأتي أمي من آخر البيت، لتلغي الفلسفة والفوضى وعلم النفس كله بجملة واحدة:
والله لو ما تسكتون لأوريكم.
وهنا فقط.. يعم الصمت.
وتنتصر السلطة الوحيدة التي لم يجرؤ أحد في هذا البيت على تفكيك خطابها.
والسلام.
قبل ألفي عام، مرّت امرأة
من الطريق الذي سيُسمّى
بعد قرون شارعًا
لم تعرف أنها تعيش في (التاريخ)
كانت متأخرة
وهذا ما لا تقوله الكتب عن القدماء
كانوا يتأخرون أيضًا.
ركضت وهي ترفع طرف ثوبها عن التراب، شتمت حجارة الطريق،
ووصلت إلى السوق وهي تلهث.
اشترت ما تحتاجه
ساومت البائع
اختلفت معه على الثمن
ورجعت.
لم تكن تعرف أن مدينةً كاملة
ستُدفن يومًا تحت أقدام مدن أخرى
وأن رجالًا سيأتون بعد قرون
ينفضون التراب عن إناء مكسور
ويضعونه خلف زجاج ويكتبون
تحته تاريخًا تقريبيًا
لو رأتهم لضحكت
فالإناء بالنسبة إليها كان الإناء
الذي كسرته ابنتها
لا (قطعة أثرية).
وهنا تبدأ مشكلة التاريخ
نحن نعرف أسماء الملوك لأنهم نقشوها
ولا نعرف اسم المرأة التي اشترت الإناء
نعرف متى بدأت معركة،
ولا نعرف ماذا طبخت النساء
في الليلة السابقة لها.
نعرف عدد الجنود،
ولا نعرف ماذا قالت أمّ لابنها
حين أغلق الباب وخرج
نعرف أن مدينة سقطت
ولا نعرف من بقي في صباح اليوم التالي يكنس أمام داره.
كأن الحياة تبدأ حين يرفع رجل سيفًا،
وتتوقف حين يعيده إلى غمده.
لكن جرّب أن تنزع الممالك من الأردن
سيظل الأردن.
انزع أسماء القادة
سيظل
انزع أسماء المعارك كلها
ستبقى امرأة قبل ألفي عام غاضبة
لأن البائع رفع السعر عليها
وطفلة تركض خلف دجاجة في قرية
لا نعرف اسمها
وفتاة تضحك في طريقها إلى عين ماء
وعروس اكتشفت في صباح زفافها أن حذاءها يؤلمها.
وامرأة تشاجرت مع أختها ثم نسيت لماذا
وأخرى أحبت رجلًا ولم تتزوجه،
ثم عاشت ستين عامًا ولم
تعتبر ذلك أهم ما حدث لها
هؤلاء أيضًا كانوا هنا
وهؤلاء هم الجزء الذي أحبه من التاريخ
البشر الذين لم يعرفوا أنهم تاريخ.
ربما مرّت فتاة نبطية ذات صباح
من السيق وهي غاضبة من أمها
وربما وقفت امرأة رومانية
في جرش تساوم على قطعة قماش
وربما قالت مؤابية لزوجها قبل
آلاف السنين:
خلصنا عاد
ولن نعرف
ليس لأنهن لم يعشن
لكن لأن أحدًا لم يعتقد
أن ضجر امرأة يستحق نقشًا على حجر
وهذا مؤسف.
كنت أفضل كثيرًا أن أعرف نكتة قالتها امرأة في مادبا قبل خمسة عشر قرنًا
على أن أعرف اسم قائدٍ آخر قتل ألف رجل.
تخيّل كم ضحكة ضاعت
هذه هي الكارثة الحقيقية في التاريخ
ليس ضياع الممالك
الممالك، بصراحة، كثيرة
لكن امرأة قالت شيئًا مضحكًا سنة 312،
فضحكت صديقتها حتى جلست
على الأرض
ثم ماتتا
ومات كل من سمع الحكاية
واختفت النكتة إلى الأبد
لا مخطوطة تحفظها
لا نقش
لا متحف
الكون نفسه لا يعرفها الآن
ومع ذلك، حدث
لهذا حين أمشي في الأردن القديم
لا أفكر كثيرًا بمن حكمه
أفكر بمن أزعجه الحر
بمن كره جارته
بمن أحب صوتها وهي تغني
بامرأة كانت سيئة الطبخ
رغم أن الجميع جاملها
ببنت رفضت عريسًا
ثم خرجت في اليوم التالي
لتكمل شغلها كأن شيئًا لم يحدث
بامرأة عجوز كانت، على الأرجح
تشتكي من (جيل هالأيام) قبل ألفي سنة
أفكر بالحياة وهي تحدث
بعيدًا عن المؤرخين.
فالبلاد ليست فقط
ما نجا من الماضي
البلاد أيضًا
كل ما حدث فيها
ولم ينجُ منه شيء.
ضحكة لم تُدوَّن
خصام انتهى قبل الغروب
امرأة مشت مسرعة في شارعٍ اختفى
طفل نادى أمّه باسمٍ لا نعرفه
رجل عاد إلى البيت وفي يده شيء
نسي التاريخ أن يسأل عنه
كلهم عاشوا هنا
كانوا يعتقدون، مثلنا تمامًا،
أن يومهم هو الحاضر
ثم صاروا (العصور القديمة)
ونحن أيضًا،
مهما بدا هذا اليوم عاجلًا ومهمًا
نسير نحو المصير نفسه.
سيأتي يومٌ يقف فيه أحدهم
فوق المكان الذي نقف فيه الآن،
ويقول:
كان أناس يعيشون هنا
ولن يعرف أسماءنا
وهذا لا يجعل حياتنا أقل قيمة
لكن يكشف الخطأ الذي ارتكبناه دائمًا
ظننا أن الخلود هو أن يتذكرك التاريخ
مع أن ملايين البشر عاشوا،
أحبوا
ضحكوا
طبخوا
تشاجروا
وربّوا أطفالًا
وصنعوا عالمًا كاملًا لبعضهم
من دون أن يحفظ التاريخ
حتى أسماءهم
ولعلهم لم يحتاجوه أصلًا
كان يكفيهم،
في ذلك المساء البعيد،
أن يعرف أحدٌ
أنهم عادوا إلى البيت.
إذا غنى
تغير شكل الحنين
وصارت المدن البعيدة أقرب
وصار الرملُ أكثر دفئاً .
في صوته
تاريخٌ كامل من الرجال الذين بكوا دون أن يراهم أحد
ونساءٌ انتظرنَ خلف الأبواب
بصبرٍ يشبه الإيمان
محمد عبده ..
أرتدي صوته كل يوم كما يرتدي الناس معاطفهم في الشتاء
أخيط من طبقاته لحناً يحميني من صقيع العالم
وكلما مرت نبرةٌ من حنجرته
أشعر أن الحياة توقفت لحظة
لتتأكد أنني ما زلتُ واقفاً .
#تسونامي
في غمرة التعلق: نؤمن بأبدية المشاعر. نُسقِط من حساباتنا احتمالات الغياب، ونظن أن حصون الحب منيعة ضد تقلبات الظروف، نتوهم أن قطار الفراق لن يمرّ بمحطتنا، وأن النوافذ المغلقة بوجه العواصف ستحمينا معاً إلى النهاية، جاعلين من البعد فكرة مستحيلة لا تتسع لها مخيلتنا. لكن هذا الوهم العذب هو ذاته الباب الذي ندخل منه إلى هوة الألم السحيق؛ حين يصدمنا سخف الأبدية التي رَجَوْنا. الحقيقة العارية هي أنه لا شيء يدوم، وحتى الأحبة ما هم إلا فصول متعاقبة في أعمارنا. ليتنا نتعلّم، قبل أن نخطو خطوة واحدة نحو أي علاقة، أن نخلع معاطف الأبدية عند العتبة، ونوقن بأن كل شيء في هذه الحياة عابر، وزائل.
اسألك ربي بأسمك الحي القيوم ان .. تُحي وتُقيم كل ما يرفع قدرى بين خلقك
ويزيد حياتي …حياة
وأسألك ان تحيي كل ما يوسع عالمي
وأسألك ان تُحيي كل خليه بجسدي بها خير وعافيه وُتُقيمني من عثرتي
وأسألك ان تغمر خلاياي ب … الحي القيوم.
شكراً ربي، اللهم اشهدنا علي ذلك
#هيام_فاروق😇
حاولتُ في هذه التدوينة الجديدة أن أكتب أفكاري كما هي. من يعرفني، يعرف أني دائمًا أستحضر الشعر وأفكِّر به. أحيانًا أحاول أتداوى به. لكن احتجت إلى كتابة هذه الأفكار غير الناضجة، أفكار تأتي وتذهب في سريرةِ صاحبها.
https://t.co/zn0zsY5qnz