قال الدميري: (وعن بعض الأئمة قال: أخطأت في حلق رأسي في خمسة أحكام علمنيها حجام
أتيته بمنى فقلت له: بكم تحلق رأسي، فقال: أعراقي أنت؟ قلت: نعم، قال: النسك لا يشارط عليه، اجلس
قال: فجلست منحرفاً عن القبلة فقال لي: حول وجهك إلى القبلة، فحولته
وأردته أن يحلق من الجانب الأيسر فقال:=
قراءة الصورة:
الصورة قبل وفاة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بأربع سنين، وهي مليئة بالتفاصيل:
⚪️ الأسهم البيضاء تشير إلى جدار البيت الخارجي، ويلحظ أنه يحمل بصمات أصابع، وهذه تسمى عند البنائين الصوبعة، وهي عملية ضغط الطين بالأصابع ليدخل بين لبنات الجدار، تمهيدا لعملية مش الجدار، أي مسحه بالحديدة ليصبح أملسا، وهي العملية التي تسمى الآن اللياسة.
كما تشير الأسهم البيضاء العلوية، إلى سافين (طبقتين) من اللبن، أعلى جدار السطح، وهذا يعني أن صاحب المنزل ربما سيبني غرفة جديدة في السطح وأراد زيادة ارتفاع سترة السطح (الحجا) كما نلاحظ أنه أغلق النوافذ باللبن، ما يعني أن الغرفة ستكون عائلية، لا تطل على السوق!
🔴 الأسهم الحمراء، تشير إلى قنوات تصريف الماء للخارج (مرازيم) وانخفاضها يعني أنها لا تصرف ماء المطر، وإنما ماء الاغتسال (مزاغيل) تخرج من ما يسمى (الصهروج) وهو زاوية داخل الغرفة لها جداران بارتفاع متر يفصلان الزاوية عن باقي الغرفة،، تطلى جدرانها وأرضيتها بالآجر (مادة عازلة تشبه الاسمنت الأبيض) حتى لا يتسرب منها الماء للسقف السفلي فيقع البيت، ومن أراد الاغتسال أو الاستنجاء يجلس فيها، ويخرج ماؤها مباشرة للشارع؛ ذلك أن حفر استقبال ماء التصريف (البيارات) أكرمكم الله، لا توجد آنذاك في المنازل.
ودليل أنها لتصريف ماء الاغتسال، أننا نرى تحتها في الأرض بقع رطبة، رغم أن الصورة في الصيف والسماء صافية، ولا توجد أمطار!
🔵 الأسهم الزرقاء العلوية تشير لقنوات تصريف الأمطار من سطح المنزل (المرازيم أو المداعيب)، وليست مزاغيل، وكانت في السابق تصنع من خشب الأثل، ثم أصبحت معدنية، في طرفها كوع، يجعل ماءها ينهمر تحتها مباشرة، وليس أمامها، فلا تؤذي من يمشي في منتصف الطريق، خلاف المرازيم الخشبية التي كانت تصب على رؤوس المارة!.
🟡 الأسهم الصفراء، تشير للزخرفة أعلى جدار المنزل، وهذه الزوايا تسمى زرانيق، أما الزخارف التي بينها فتسمى شرفات.
🟢 الأسهم الخضراء، تشير إلى ما يسمى الكاتولة، وهي لفظة فارسية، عرّبها بعض النجديين إلى قوتالة.
وتسمى في عامة نجد "الطرمة" وهي بروز بجدار سطح المنزل فوق الباب مباشرة، تنظر منه المرأة لطارق الباب قبل فتحه، وتشبه في وظيفتها العين السحرية، وتكون في هيئة قبة صغيرة من الطين المبني على أوتاد، وفي البيوت المتأخرة استبدلت بصندوقٍ خشبي أو تنكة، وتوجد أيضا بجدران الحصون، والطرمة أصلها فصيح، فهي النتوء البارز وسط الشفة العليا.
🟣 الأسهم البنفسجية تشير لما يسمى الحداير؛ وهي مثلثات بارزة مقلوبة متجاورة، ترسم على جدار البيت الخارجي بارتفاع سقف المنزل، ووظيفتها إبعاد ماء المطر المنساب من أعلى الجدار، كي لا يصل لقاعدة الجدار فيتلفها ويصيبها بالأملاح (الصباخ) كما أنها تجميلية أيضا.
وأعلى الحداير مباشرة نشاهد خط أفقي غائر يمتد بامتداد الحداير، ويسمى الحقاف، ووظيفته تشبه وظيفته الحداير، كما أنه يضفى جمالا على الجدار.
وفي آخر الطريق (السوق) نشاهد أمام السيارة مجموعة من الطوب الطيني (لبنات) وأمامها يجلس عمال بناء سعوديون، يبدو أنهم يرممون المنزل المجاور، وقد سدت مواد البناء الطريق أمام السيارة، فأوقفها صاحبها، وربما أنه صاحب المنزل أيضا!
عذرا على الإطالة
#تراث_نجد
التجارب الشخصية لا تقيد المطلقات الشرعية:قراءة البقرة:
س/أحسن الله إليكم شيخنا...
هل تحديدقراءة سورة البقرة ٤٠ مرة بنية شيء معين كطلب الذرية أو تفريج كرب أو غيره مشروع أم هو من البدع وهل هذا الأمر يؤخذ بالتجارب لأن البعض يقول جربت هذا وحصل لي ما أردت وفلان جربها وحصل له وهكذا
وجزاكم الله خيراً
الجواب/ حياكم الله أخي الفاضل..
سورة البقرة من سور القرآن العظيمة المباركة، وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «اقرؤوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة».
فقراءتها والإكثار منها مشروع، والعبد مأمور عمومًا بتلاوة كتاب الله تعالى وتدبره والانتفاع به، وسؤال الله تعالى بهداية قلبه وصلاح شأنه وتفريج كربه. ولو خص البقرة بمزيد قراءة فهذا مسنوان للأمر بقراءتها على وجه الخصوص.
لكن ينبغي التفريق بين الإكثار من قراءة سورة البقرة رجاء بركتها وخيرها، وبين تخصيصها بعدد معين وربط ذلك بتحصيل حاجة مخصوصة.
فإذا قال الإنسان: سأقرأ سورة البقرة أربعين مرة؛ لأنني أريد الذرية، أو تفريج الكرب، معتقدًا أن هذا العدد المعين سبب خاص لتحصيل هذه الحاجة، فلا يظهر مشروعية هذا التخصيص؛ لأن كون شيءٍ ما سببًا شرعيًا لتحصيل أثر معين أمرٌ توقيفي، فلا تثبت الأسباب الشرعية بمجرد التجارب أو المصادفات.
أما التجربة، فقد تدل على وقوع أمرٍ لشخص بعينه، لكنها لا تثبت أن الفعل الذي وقع قبله هو سبب شرعي عام. فقد يقرأ الإنسان سورة البقرة أربعين مرة، ثم يرزقه الله الذرية أو يفرج كربه، لكن لا يلزم من مجرد اقتران الأمرين أن يكون العدد أربعون هو السبب في حصول المطلوب؛ إذ قد يكون ذلك موافقةً لقدَر الله، أو ثمرةً للدعاء، أو لحسن إقبال العبد على ربه، أو لصدقه وإخلاصه، أو لأسباب أخرى خفية، وما يحصل لشخص بالأربعين قد لا يحصل لغيره فلا قياس في الغيبيات.
ولهذا فقول بعض الناس: «جربتها أربعين مرة فحصل لي ما أردت» لا يصلح دليلاً على أن قراءة البقرة أربعين مرة سنة أو سبب مخصوص لقضاء الحاجات؛ لأن التجربة قد تثبت بعض الأسباب الحسية الظاهرة التي تدرك علاقتها بالمسببات، أما الأسباب الغيبية والتعبدية فلا تثبت بالتجربة المجردة، وإنما مردها إلى الشرع.
ومع ذلك، لا ينبغي أن يُفهم من هذا منع المسلم من الإكثار من قراءة سورة البقرة أو قراءة القرآن عند نزول الكرب أو طلب الخير؛ بل يقرأ القرآن، ويتدبره، ويتقرب إلى الله تعالى به، ويدعوه ويرجوه، وهو موقن بأن كلام الله كله بركة وهدى وشفاء، وأن الله تعالى قد يجعل لعبده بسبب طاعته وإقباله عليه من الفرج والخير ما لا يعلمه.
أما العدد، فإن كان المقصود به مجرد تنظيم القراءة بأن كان وسيلة لا مقصدا بذاته، كأن يقول: سأقرأ سورة البقرة أربعين مرة خلال شهرين أو ثلاثة، من غير اعتقاد أن للأربعين خصوصية شرعية، ومن غير ربط هذا العدد بنتيجة مضمونة أو حاجة معينة؛ فهذا من باب تنظيم العمل المأذون فيه والوسائل فلا بأس، لا من باب التعبد بالعدد نفسه.
وأما إذا صار العدد شعارًا متداولًا، فيقال للناس: «من أراد الذرية فليقرأ البقرة أربعين مرة، ومن أراد تفريج الكرب فليقرأها أربعين مرة»؛ فإن هذا لا ينبغي، وقد يدخل على حد ووصف الابتداع والاختراع في الدين؛ لأنه يحول أمرًا مطلقًا مشروعًا إلى عبادة مقيدة بعدد وغاية مخصوصين من غير دليل، فالأصل أن ما أطلقه الشرع يبقى على تقييده ولا يخص، والشارع قال:" اقرأوا البقرة" والقراءة هنا جاءت مطلقة لأنه فعل أمر في سياق الإثبات فيبقى مطلقا، وقد يفضي ذلك إلى اعتقاد الناس خصوصية لم يثبتها الشرع.
ومن جهة المقاصد والمعاني الشرعية، فإن المحافظة على هذا الإطلاق دون للتقييد تحقق عدة معانٍ:
حفظ جانب التوحيد والتوكل؛ حتى لا تتعلق القلوب بالأعداد والهيئات، وإنما تتعلق بالله تعالى وحده.
وحفظ باب العبادة من الزيادة والتخصيص بغير دليل؛ لأن الأصل في العبادات المبنية على القربات التوقيف، وفتح باب الإكثار من الطاعات لئلا تكون التقييدات بالأعداد مانعة من الزيادة عليها؛ فلا يمنع المسلم من قراءة القرآن والإكثار من سورة البقرة، ما دام لا يعتقد خصوصية لم تثبت.
وسد ذريعة تحويل التجارب الشخصية إلى شرائع عامة؛ فما وقع لشخص من الموافقة لا يجوز أن يتحول بمجرد ذلك إلى وصفة دينية يتعبد الناس بها.
فالخلاصة: قراءة سورة البقرة والإكثار منها أمر مشروع، ورجاء بركتها وخيرها أمر حسن، وسؤال الله تعالى قضاء الحاجات بعد القراءة أو معها مشروع من حيث الجملة. أما تخصيص قراءتها أربعين مرة لقضاء حاجة معينة، واعتقاد أن هذا العدد سبب مخصوص لتحصيلها، فلا دليل عليه، ولا تثبت مشروعية ذلك بمجرد التجارب الشخصية. وأما جعل الأربعين عددًا تنظيميًا محضًا من غير اعتقاد خصوصية فيه ولا نشره على أنه وصفة شرعية، فالأمر فيه أوسع.
والله تعالى أعلم.
استيعاب الحجج على هذا النحو كافٍ وشافٍ لتوبة الأشاعرة من هذه العقيدة، والرجوع إلى الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.
لا أعرف المتحدث الكريم، جزاه الله خيرًا وشكر له هذا البيان.
القرآن وضع لنا ٤ (سرعات) دقيقة جداً:
١- للرزق والدنيا قال: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا}..
مجرد مشي هادئ ومطمئن لأن الرزق محسوم.
٢- للصلاة قال: {فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}..
السعي هو المشي باهتمام وهمة وتركيز.
٣- للجنة قال: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ}..
هنا زادت السرعة وبدأ سباق التنافس!
٤- أما للجوء إلى الله قال: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}..
الهروب بأقصى سرعة وبلا التفات!
مأساتنا الحقيقية أننا أصبنا بالإنهاك والاحتراق النفسي لأننا عكسناها..
صرنا (نفرّ) ونلهث بانقطاع نَفَس خلف رزقٍ كفله الله لنا..
و(نمشي) متثاقلين نحو من بيده مفاتيح هذا الرزق!
من يفر إلى الله =تأتيه الدنيا وهي راغمة♥️!.
(ما أدري كيف أشرح لك) هل مرت بك هذه الحال في أحد الأيام؟
طلبت مرة من بعض طلاب الجامعة جواب سؤال يؤمنون به ويعرفونه يقيناً، فلما عجزوا عن الإجابة قلت لهم: مقصودي ليس الجواب وإنما أن تعرف بأنه ليس كل شيء تستطيع التعبير عنه، حتى وإن كان قناعة راسخة.
ولذا (لا تشك في يقينك لأنك عجزت عن البيان)💡
ثم وجدت ابن تيمية يقول:
"الإنسان يحصل له العلم بكثير من المعلومات بطرق وأسباب قد لا يستحضرها و لا يحصيها، ولو استحضرها لاتوافقه عبارته على بيانها، ومع هذا فإذا طُلب منه بیان الدليل الدال على ذلك، قد لا يعلم دليلاً يدل به غيره، إذا لم يكن ذلك الغير شاركه في سبب العلم، وقد لا يمكنه التعبير عن الدليل الذي تصوره"
عااااجل 🚨 أعلنت مكتبة PDF Drive عن إتاحة جميع الكتب الموجودة بالعالم للقراءة والتحميل مجانًا وللجميع
عدد الكتب حوالي 85 مليون كتاب جاهزين للتحميل، رابط المكتبة :
فُجع الحارث بن حبيب الباهلي بمقتل أبنائه الثمانية في يوم واحد، فثبت قلبه، وسكن لسانه، وبينما هو كذلك، رأى رجلاً يبكي بحرقة على شاة أكلها الذئب، ينوح عليها وكأن الدنيا انطفأت بعينه.
فنظر إليه الحارث بعين من ذاق الفقد، ومد له ناقة من إبله،
وقال كلمته الشهيرة:
كان أحدُ المُحدّثين وهو محمد بن العلاء المشهور بأبي كريب يقع في الإمام أحمد (رحمهما الله) ويتكلّم عليه!
عن عبدالله بن محمد قال: كنتُ في مجلس أحمد بن حنبل فقال: مِن أين أقبلتم؟
قلنا: مِن مجلس أبي كريب.
فقال: اكتبوا عنه، فإنه شيخٌ صالح.
فقلنا: إنه يَطعن فيك!
قال: فأيُّ شيءٍ حيلتي؟! شيخٌ صالحٌ قد بُلِيَ بي.
= السِّيَر.
«ابن قدامة لم يختصر المستصفى للغزالي!»
خطأ شائع عند كثير من الباحثين حول حقيقة العلاقة بين روضة الناظر والمستصفى.
تحرير نفيس للشيخ د. يوسف الغفيص يوضح كيف بنى ابن قدامة كتابه، وتصرف في أدلة الغزالي وجعلها اعتراضات!
استمعت إلى حديث الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله -وهو من أحب العلماء إلي- عن تولستوي ودستويفسكي أكثر من مرة، ولم يشدني فيه حديثه عن الأدب الروسي وحده، بقدر ما شدني نوع العقل الذي يتحدث به.
فالشيخ لا يقف أمام الأدب الروسي موقف المنبهر، ولا موقف المنغلق الذي يرده لأنه صدر من خارج ثقافته؛ وإنما يقرأه من موضع العالم الذي استقرت لديه مرجعيته، ثم اتسعت نفسه لمعرفة الإنسان أينما كتب الإنسان عن نفسه.
يرى عند تولستوي ودستويفسكي دقائق في تصوير الضعف والذنب والضمير والتناقض البشري، ثم يقول إن من عرف القرآن والتفسير يستطيع أن يلتقط من ذلك حكمة، وأن يرى وجوه شبه بين ما انتهى إليه الأديب بالتجربة الإنسانية وما كشفه القرآن عن النفس البشرية.
وهنا خطر لي محمد إقبال؛ ليس لأن الشيخ يكرر إقبال، ولا لأن الرجلين ينتميان إلى مشروع فكري واحد، وإنما لأن في طريقة النظر قرابة تستحق التأمل.
إقبال هو الآخر دخل إلى الفكر الغربي من باب الواثق بمرجعيته؛ قرأ نيتشه وبرجسون وغوته وغيرهم، وحاورهم وأخذ منهم واعترض عليهم، ثم ظل القرآن مركز رؤيته للإنسان والعالم، ولم يكن سؤاله: أهذا الفكر شرقي أم غربي؟ بل: ماذا يقول عن الإنسان؟ وأين يصيب؟ وأين يقصر حين يوضع أمام الرؤية القرآنية؟
وهذه خصلة لا تتأتى لكل أحد؛ لأن الانفتاح الحقيقي لا يصنعه ضعف المرجعية، وإنما قد يصنعه رسوخها، ومن عرف أصوله جيدا استطاع أن يذهب بعيدا في القراءة ثم يعود وهو أقدر على التمييز.
ولذلك أعجبني الشيخ صالح هنا قبل أن تعجبني ملاحظته عن الأدب الروسي. أن تجد عالما شرعيا بهذا التكوين يتحدث عن تولستوي ودستويفسكي، ويدرك قيمة تحليل الإنسان عندهما، ثم يضع ذلك كله داخل سؤال القرآن عن النفس والمصير والدنيا والآخرة؛ فهذا يكشف عن سعة معرفية وعن تصور للأدب أرحب كثيرا من النظر إليه بوصفه مجرد جمال لغوي أو حكاية.
وقد كان إقبال يفكر في مساحة قريبة: أن المسلم لا يحتاج إلى أن يغلق أبوابه أمام الفكر الإنساني حتى يحفظ إيمانه، وإنما يحتاج إلى ميزان يمكنه من أن يقرأ العالم دون أن يفقد نفسه.
ولعل الجامع الأجمل بين الرجلين هنا أن القرآن ليس عندهما كتابا يعزل صاحبه عن معرفة الإنسان، بل كتاب يمنحه مفتاحا أعمق لقراءته.
إنا لله وإنا إليه راجعون
قضى شطرَ عمره في كتب المعتزلة ولم يكن منهم يومًا. كان يقرأ الخصم من كتبه هو، لا من ملخّصات الردود عليه.
وحمل مكتبته من دمشق سنة ١٩٨٠م، فطوّف بها بين العين والدوحة والمنامة ربع قرن.
ومات قبل ساعات عن تسعين عامًا، بعيدًا عن الحيّ الذي وُلد فيه.
هو الأستاذ الدكتور عدنان محمد زرزور، صاحب «علوم القرآن وإعجازه»، ومحقّق «مقدمة في أصول التفسير» لابن تيمية.
رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن العلم وأهله خيرًا.
الحايك هو الجلباب الأبيض الذي كان سائداً بين النساء في المغرب العربي:(ليبيا وتونس والجزائر والمغرب)، ولا تزال بعض النسوة الآن تتدثّر به، بينما العباءة السوداء هي التي كانت سائدة في المشرق العربي:(مصر والشام والعراق والجزيرة العربية)، وما عدا ذلك مِن التبرج والسفور في هذه المجتمعات، فهو طارئ مُحدَث.
( ولا يُبدين زينتهن إلا لبعولتهن .. ) الآية
يقول الإمام السيوطي رحمه الله : استدل بعض العلماء على أنه لا يُباح النظر للعم والخال، لعدم ذكرهما في الآية ، يقول الشعبي وعكرمة : لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لأبنائهما ما يريان.
خواطر حول الكسوف الكلي في سنة الظلمة قبل سبع وسبعين سنة!
حدثني والدي رحمه الله قال:
كسفت الشمس في ظهيرة أحد أيام عام ١٣٧١هـ / ١٩٥١م كسوفا كليا، ولم نكن نعلم عنه مسبقا، وصاحبت الكسوف رياح شديدة كادت تقتلع النخيل، وتهادفت الطيور إلى الأشجار، ظانة أن الليل قد حل، وصاحت الديكة وأخذت تقلب رؤوسها يمنة ويسرة، مديمة النظر في السماء، وأصبحت السماء سوداء محمرة، كأنما هي فحم متقد!
وأصاب الناس خوف شديد، وصعد المؤذنون منارات المساجد، ينادون:
الصلاة جامعة، بينما الأغنام تسد الطرقات الضيقة، عائدة من المرعى قبل وقتها، والنساء في أسطح البيوت ينظرون للسماء في وجل شديد، وحمام البيوت قد هبط فوق جدران الأسطح.
والأعجب أن الحمير التي اعتادت النهيق عند حلول المغرب كل يوم، مطالبة بالتمر والعلف، قد خفضت رؤوسها، وتجمدت في مكانها، في سكون غير مألوف، وكأنها تترقب عودة النور!
والغبار الذي حملته الرياح الشديدة من البرية، قد أسهم في زيادة الظلمة، وظن الناس أن عقوبة مؤكدة ستحل لا محالة؛ فامتلأت المساجد بالمصلين، أكثر مما اعتاده الناس في صلوات خسوف القمر!
وما أسهم في خوف الناس فوق خوفهم المعتاد - والحديث لا يزال لوالدي - أن الإمام بدأ بقراءة سورة القمر :
(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ) فزاد هلع الناس وازداد نشيجهم، وكانوا آنذاك يربطون كل آية كونية يرونها بدنو الساعة!
كما قرأ سورت القيامة، ولما وصل:
(وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ) أخذ يرددها وله نشيج، والجماعة خلفه ينشجون بنشيجه!
قلت: لعل الإمام - وهو الشيخ إبراهيم بن عليان من طلبة العلم في الدرعية - رأى أن الشمس والقمر قد اجتمعا صوريا في رأي العين، وذهب نورهما جميعا، وهو حدث مشابه لما سيحدث حقا يوم القيامة:
قال الطبري في تفسيره:"قوله : ( وجمع الشمس والقمر ) يقول تعالى ذكره : وجمع بين الشمس والقمر في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منهما، وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر لي ( وجمع بين الشمس والقمر ) وقيل : إنهما يجمعان ثم يكوران"
شكرا للمبدع @MulhamH على التقاطته الجميلة.
حسبك أن كاتب هذا الكلام هو الشيخ د. عيسى السعدي، أستاذ العقيدة بجامعة الطائف.
--
شرح كتاب التوحيد لابن حميد
https://t.co/GXSiF99HTk
تنبيه: نفدت كمية الكتاب في المتجر وقت كتابة التغريدة، فأشغلوا الدار بطلبه وتوفيره.
أتعلمُ أنَّ نجمُ (سُهيل) الَّذي يظهر علينا في الأفق الجنوبي مع بداية نهاية صيف كُلِّ عام .. يبعد عنَّا 310سنوات ضوئية ؟‼️
بمعنى أقرب فإنَّ ضوء الشمس التي تبعد عنا حوالي150مليون كم يصلنا خلال 8دقائق..
بينما يصلنا الضوء المنبعث من نجم سُهيل خلال 310سنة‼️
أي أنَّ الضوء الذي نراه من سُهيل هذا العام كان قد انبعث منه عام 1138هـ
أي قبل تأسيس الدولة السعودية الأولى بسنة ‼️
(فلا أُقسمُ بمواقع النُّجُوم)