روي أن رجلا نظر إلى بشر بن منصور رضي الله عنه وهو يطيل الصلاة، ويحسن العبادة، فلما فرغ قال له: لا يغرّنك ما رأيت مني، فان إبليس، لعنه الله، عبد الله آلافا من السنين ثم صار إلى ما صار إليه.
من عجائب القرآن أن كل من قرأه شَعَر وكأن القرآن يعنيه هو، وأنه نزل لمعالجة أدواء نفسه وعللها، ولهدايته في زمانه ومكانه الذي يعيش فيه، وفي ذلك يقول عالم الرياضيات المهتدي (جيفري لانج): "فلما قرأته لأول مرة -يعني القرآن- شعرت كأن القرآن هو الذي يقرؤني!".
التساهل في المعايشة الافتراضية والواقعية ولو اقترنت بالإنكار الداخلي تؤثر في عقل الإنسان أو دينه أو خلقه ولا بد، ولذلك قال الإمام الغزالي:"لا يجالس الإنسان فاسقا مدة مع كونه منكرا عليه في باطنه إلا ولو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لأدرك بينهما تفرقة في النفرة عن الفساد واستثقاله".
في الساعة الواحدة صباحاً من يوم السبت ٢٦ /٢ استيقظت مختنقا كعادتي، لأن رئتي فاضت بالماء، بفعل فشل يزحف بكل ضراوة إلى أجزاء القلب، جلست قليلا على فراشي أرمق الظلام، ثم انسللت منه إلى مركبتي وقد جثم عليّ غم شديد، تعزز لعجز الأطباء التام عن فعل شيء تجاهي، ثم إن برنامج زراعة القلب
"يا رب
مكبّلٌ بالذنوب يَئنُ لثقلها، خففّ عنه ما ناء به وعجزَ عن حمله
يُقبل إليك وتخطفه آصار الذنوب
يعدُك ألف مرةٍ أن لا يعود فيعود، يحاول أن يجمع نفسه عليك، فيتفرّق:(
يا رب هذا القلب متهاوٍ من فرط ندامته"
“عزائنا أنّ الله يعلم، يعلم عِظم الشعور ولوعة الحزن ومرارة الغصّة، يعلم أنّا لا حول لنا ولا قوة إلّا به ولولا يقيننا بلطفه وواسع رحمته ما تجسّرنا، يعلم أنّا ندافع الخوف بالدّعاء والقنوط بالرّجاء والكرب بفرجٍ يُرتَقب،وأنّا ما سرنا مسيرًا ولا قطعنا واديًا ولا شدّة لولا وابل رحمته.”