المحافظة على اللياقة ليست فقط لتحسين المظهر أو إطالة العمر
هناك سببًا لا يذكره احد
وهو أن تبقى مؤهلًا للعلاجات المنقذة للحياة اذا احتجتها
من الحالات التي يراها الاطباء بشكل متكرر:
حالات تحتاج علاج جراحي او غيره لكن لا نستطيع تقديم هذا العلاج بسبب ضعف لياقة المريض القلبية او اللياقة العامة
تخيّل أن تحتاج لجراحة للسرطان لكن لياقتك المنخفضة تمنعك من الحصول على أفضل علاج لك
قد يبدو هذا غير مهم اذا كنت صغير بالعمر لكنه يصبح مهم جدا مع التقدم بالعمر والعمل عليه يبدأ بعمر مبكر
لا يمكن الحكم على تجربة بأنها ناجحة أو فاشلة إلا إذا اتفقنا على المعيار الذي نحكم به، فمثلاً قد تجد شخصًا يبت��ل نفسه ويسترخصها كي يصل إلى منصب فإذا وصل رأى نفسه ناجحا، لأن معيار النجاح عنده هو الوصول بحد ذاته. وهناك شخص يرى ذلك فشلاً؛ لأن معيار النجاح عنده هو الحفاظ على كرامته، هكذا نجد اختلاف المعايير يؤدي إلى اختلاف الأحكام.
طبق الأمر نفسه على طوفان الأقصى، الحكم عليه يعتمد على المعيار الذي تحكم به، والذين ينتقدون الطوفان اليوم يحكمون عليه بمعيار الكلفة، فبما أن الكلفة عالية فهي بنظرهم عملية خاطئة. لكن معيار الكُلفة ليس صحيحًا دائمًا، بدليل أن الجميع اليوم سعيد بانتصار الثورة السورية رغم أن كلفتها أكبر من كلفة غزة بأضعاف مضاعفة، والجميع يفخر بالثورة الجزائرية التي كانت كلفتها أكبر بكثير من كلفة غزة، والجميع يعد الاتحاد السوفيتي منتصرًا حين طرد النازيين مع أن الاتحاد السوفيتي خسر عشرين مليون إنسان!
ثم لو كنا سنحكم بمعيار الكُلفة فهذا يعني أن إسرائيل لو احتلت أي بلد عربي فالواجب ألا يقاومها أحد، لأن مقاومتها سيكون لها كُلفة كبيرة على أرواح الناس، وهكذا نجد أن معيار الكلفة يقودنا إلى خيار وحيد أمام إسرائيل، وهو خيار الاستسلام.
ثم لماذا نتحدث عن كلفة الحرب ولا نتحدث عن كلفة السلام؟ الضفة الغربية خسرت أكثر من أربعين بالمئة من مساحتها بسبب السلام، و٨٠٠ ألف محتل صهيوني استوطن الضفة بسبب السلام، فلماذا تهمنا كُلفة الحرب ونتهرب من الحديث عن كلفة السلام؟
هل الكلام السابق يعني أن الكلفة ليست مهمة؟ لا شك أنها مهمة وجوهرية، لكن يجب أن نضيف لها معيارًا آخر، وهو معيار الجدوى، فالكلفة إذا لم تكن لها جدوى مناسبة فإ��ها مجرد طيش وعبث.
فهل كان الطوفان مجديًا في مشروع استنزاف الكيان الصهيوني؟
حول هذا السؤال ينبغي أن يكون نقاشنا جميعًا، وشخصيًا أرى أنها كانت ذات جدوى عالية فعلاً، ويمكن أن نذكر عشرات الأسباب التي تثبت هذه الجدوى، وقد اعترف الصهاينة أنفسهم بكثير منها، لكن الجدوى المركزية في اعتقادي هو أن الطوفان وضع إسرائيل على مسار الانحدار بشكل عملي، فأن تضرب المقاومة عمق الأمن الإسرائيلي بما يؤدي إلى أكبر هجرة في تاريخ إسرائيل، ثم تحشد إسرائيل كل قوتها وبدعم مطلق من القوى الغربية لمدة سنة ونصف، ثم بعد ذلك كله تخرج المقاومة صامدة ومتماسكة وكأن الحرب كانت يومًا أو بعض يوم، هذا كله لهو أكبر ضربة حقيقية لإرادة البقاء للمجتمع الصهيوني، وأكبر ضربة لإرادة القتال للمؤسسة العسكرية، وحين تضرب إرادة البقاء وإرادة القتال معًا فأنت عمليًا تكون قد وضعت إسرائيل على مسار التدحرج من القم��.
-مستخبي في الإنفاق وتارك المدنيين فوق
-فينه محدش شايفه .
-ليه ما يطلع يتكلم مستخبي تحت الارض
ثم اتضح أنه مقاتل ويقاتل ويشتبك ولا نعلم كم قتل من اليهود بسلاحه خلال هذه المعركه.
وحدك العالم بعبادك يا��لله
ووحدك المطلع علي الصادقين المخلصين
والمنافقين اللذين خذلوا المسلمين
كان بإمكانه أن يتعاون مع الصهاينة فيفتحوا له باب الخيرات كما فت��وه لعباس وغيره، كان بإمكانه أن يعوض عشرين سنة من حياته أمضاها في السجون بالتربع على عرش السلطة والحكم بقية عمره، كانت الطرق أمامه كثيرة، لكنه جعل كل طموحاته الدنيوية تحت أقدامه، واختار الطريق الذي لا يمضي فيه إلا الأبطال، إما الانتصار أو المواجهة حتى الموت.
توقفت فعاليات مهرجان جرش في ١٩٨٢ و ٢٠٠٦ بسبب اجتياح الإحتلال الاسرائيلي للبنان؛ فلماذا تقام فعالياته هذا العام و جريمة الإبادة الجماعية المستمرة منذ ٧ أشهر ؟!!!