نقودُ حشدَ الأمنياتِ
صوبَ ضحكتكِ
نغمسُ ما تبقى من فُتاتِ أروحنا
في نبعِ الرؤى
مُباركة هواجسك
و بهيجٌ ضوء حضوركِ
و هو يبددُ ما تراكم من وهن
ويُعيدُ ترتيبَ النهار
ضحكةً ضحكة.
محاطٌ أنت بالكثيرين
أولئك المتأهبون لطعنك..
لكنك لا تقع هكذا
بسهولة..
تمد حربتك الطويلة
في وجوههم..
بينما تسرق نظرةً صوب أحلامك
المختبئة خلف ظهرك..
تخاف أن يغتال لهفتها يأسٌ
ما..
رغم أنك من بلادٍ لا تبالي..
لا يهمها أن يكبر في كنفها حلم
واحدٌ بقلب مطمئن.
من فترة طويلة لما أمر من عند ديرتنا في طريق السفر ونعبر من عندها بسرعة وكأنه ما عاد يربطنا شيء بهالمكان وأتذكـر من فقدنا فيها، الأشخاص والأماكن والألفة يمسّني شعور غريب بالوحشة. كل الأحباب اللي ودعتهم فيها وغادروا الحياة لا زال يغمرني حسّهم في أماكنهم. غريبة هذه الحياة.
لقد تعلمنا كيف نعيش في هذا الصمت الطويل، صمت أولئك الذين أدركوا أن الكلمات لم تعد تكفي لإنقاذ أي شيء. إننا نجلس في العتمة، لا لنبكي، بل لنستمع إلى صدى أصواتنا القديمة وهي تتلاشى.
لويز غلوك
الزرافة |
تستاءُ من طولِ رقبتها
مراتٍ، لأنها ترى النهاياتِ أولًا
ومرّاتٍ لأنّ الكلمة الثانية تصلُ
متأخرةً جدا.
تقولُ:"لم يحدث
أنْ خرجتْ كلمتانِ
دونَ فاصلٍ زمنيّ بينهما"
تستاءُ، وحُقَّ لها
فالفراغُ الهائلُ بين كلمتين
يشبهُ - دائمًا -
ندمًا سريعًا على الكلمةِ الأولى
الحياة السهلة لا تكشف الإنسان؛ لا يعرف أقصى قدراته، ولا حدود مشاعره، ولا حتى حجم الشر الكامن فيه، إلا حين تدفعه الشدائد إلى امتحان نفسه. وكل ما يظنه عن ذاته يبقى دعوى حتى تشهد له الأفعال أو تكذبه.