أنا مائل يا وردة
قلبي حدوب من غيابك
وسجائري التي تكرهين تقبيلها الدائم لشفتيَّ منطفئة
القصيدة في روحي منطفئة ياوردة
أمطرت قبل لحظتين موريشيوس
فوجدت في نفسي شغفًا لأستمع إلى قطرات همسك تطرق النافذة
أرجوكِ قولي لي أنكِ في الشرفة المقابلة من الزرقة
تلحنين بيتًا جديدًا على البحر البسيط
أكذبي على سمعي خيّلي له صوتكِ العصفوري موج شعر ياوردة
أنا مائل ومريض وبعيدٌ جدًا عن موطني
بعيد
"أحيانًا نختار الوهم كي لا نموت من الحقيقة"!
إذا وضعت قهوتك أمامك
لاتنس أنها وهبت نفسها كلها لك
حاول أن تمنحها كل نفسك
تمازج معها
فكر واسرح بخيالك برفقة قهوتك
لا تسمح لأي أمر أن يشغلك عنها
إن فعلت منحتك قهوتك لحظات تحتاجها روحك
لحظات تسرقك من وقتك وتعطيك وقتاً كنت تحتاجه
ونسيت أنك قد فقدته …
تحدثني أمي وتصغي إلي...!
تقول ..
سيدخلك الحزنُ ..
حدّ التكوّرِ في رحْمِ يومكَ
ثمَّ تفيء إليها ..
ستلقاك كالغيمة الساحليةِ ..
أنواؤها لا تدلُّ عليها ..
تهدهد أذكارَ قلبكَ بالأمنيات الجليلةِ ..
تأتيكَ بيضاء إلا من الشوق ..
خنساء إلا من الحزنِ
تلقي برأسكَ فوق وسادتها ..وتنامُ لديها ..
يا أمُّ مريمُ .. من فتنة الصبر ..
إن ضحكتْ ..قمتُ قبل الصلاةِ قليلا
أو بكتْ .. جاء ليلي طويلا ..
وكنتُ الدعاءَ المؤملَ في راحتيها ..
.
تحدثني أمي وتصغي إلي ..
متى لامست يدها فروة الحبِّ ..
قالت: سلامًا عليها
@ialwafi
السعداء لا وقت لهم لاستعراض سعادتهم . السعادة لا تترك لهم من وقت ❗️
أشفق على من يُشهد الناس على مقتنياته ، و على الفنادق الفخمة التي يقيم فيها، و اللحظات الحميمية مع زوج أو حبيب . إنه يريدنا شهود زور ، فالثراء والحبّ و الهناء الحقيقي لا يحتاج إلى شهود ❤️
#أحلام_مستغانمي
مثلما تتأنى الحمامةُ وهي تراقبني
أنثر الحب عند المساء ..
لأحملها للسلام علي..
مثلما يذهب الظل عن الغروب ..
وعند الصباح يعود إلي..!
أتمثّل للغيب
أسأل كذب الأطبّاءِ.. أو أتغافل عما يقولون ..
أمضي لما في يديّ كحلمٍ عبر!
لست أدري بما حل بالروحِ ..
باتت تسائلني كل يومٍ عن الحال
إني أنا من أنا ..
وأنا الآن .. حيث أنا ..
واجفًا كالمطر
واقفا مثل نخلة جدي
أعيدُ السفر
أتمشّى على فسحة الريح ..
أدخل بهو القصائد .. حيث هناك بركن الزهور البعيد
أواعد سيدة
لاتجيُ ولا تُنتظر!
@ialwafi
فيروز .. قصيدة الشعراء ...!
.
المتتبع للإبداع الشعري في العقود الثلاثة الأخيرة يلمس بوضوح طغيان الحضور الفيروزي في القصيدة المعاصرة سواء على مستوى الفصيح أو المحكي منها ، وإن كانت في القصيدة الفصحى أكثر حضورا وأشدّ تأثّرا ، وأوسع رؤيا ، وأعمق تواشجًا ، ولا أعرف إن كان هناك ماهو أكثر من الإشارات العابرة لهذه العلاقة النفسية الخاصة بين فيروز والقصيدة المعاصرة في أشد حالاتها تماهيا مع الوجود الإنساني ، من حيث مسوّغاتها وأبعادها الفنية أو حتى اختيارها وحدها من بين كل المغنين لتكون خلفية الشجن المطلّة دائما على صباحات المدينة الحالمة ، كذلك لا أعرف سر العلاقة الوثيقة بين فيروز والصباحات عند كثير من المفتونين بها ، وهو مبحث ربما عدتُ إليه لاحقًا ...
أعود إلى العلاقة بين فيروز والحضور الشعري المعاصر ، فأشير إلى أن خصوصية الصوت الفيروزي والمميز جدا عن بقية الفنانين السابقين واللاحقين منهم بكل مافيه من تأويل رؤيوي قادرٍ دائما على أن ينشر الدفء في معاطف البرد ، يظل دائما أحد دواعي القصيدة ، وبالتالي يتسرّب أحيانا في اللاوعي أثناء تمثل حالات الشجن الشعري ، فضلا عن نخبويتها الغنائية على مستوى اللحن والكلمة معا ...
ففيروز التي اختطّ الملحّنون من خلال صوتها تجريبهم وتغريبهم ومحاولاتهم الدائمة في اختراق النمطي والسائد من الألحان الشرقية ، انتقت دائما من قصائد الشعراء نخبويتهم ليس على مستوى القصائد الفصحى كمواكب جبران أو الموشحات الأندلسية أو غيرها من القصائد ذات الأبعاد النفسية المؤثرة ، بل حتى على مستوى المحكي ، والمتأمّل مثلا لأغنياتها الأشهر على مدى تاريخها يلمس بوضوح تلك الكلمة السهلة الممتنعة والنخبوية في رؤياها ، وحسبنا مثلا أغنيتها الوطنية الشهيرة ( سوارة العروس ) وهي من كلمات جوزيف حرب والتي جاء فيها
( لما بغنّي اسمك بشوف صوت غِلِي
ايدي صارت غيمة وجبيني عِلِي
الشمس بتطلع سودا وبيبس الموج
إذا بفكّر إنه ترابك مش إلي )
وغيرها من أغانيها الذائعة الصيت ، مثل ( عتم الليل ، أسامينا ، أنا عندي حنين، الخ )
وفي المقابل استطاعت فيروز أن تمنح الملحّنين بتوجهاتهم المختلفة مساحة شاسعة للتجريب والجنون أحيانا عبر صوتها الممتدّ من أول الحنين حتى آخر الشجن ، فضلا عن خصوصيته وتفرّده النادر على مدى عصور الغناء العربي ، فالصوت الفيروزي لايكاد يتقاطع أو يتشابه مع أي من الفنانين في كل عصور الغناء العربي ، ومن المستحيل أن تخطئ الأذن فيه يوما وهو مالم يتوافر لغيرها من الفنانين ، إضافة إلى قدرة هذا الصوت على استيعاب جميع أشكال التفرّد والتغريب في اللحن ، وهو ما أدركه الرحابنة وأسسوا من خلاله مشروعهم الموسيقي المختلف والمنعزل عن سياق الأغنية العربية في زمن الطرب الجميل ..
وفي الوقت الذي استعاد فيه بعض الفنانين المعاصرين كثيرا من الأغاني الخالدة عبر إعادة تسجيلها بأدوات حديثة تبعا لما توصّلت إليه تقنيات الصوت في العصر الحديث ، نجد تهيّبا كبيرًا من المساس بخصوصية الأغنيات الفيروزية إلا القليل منها ، وجاء دائما باهتا وعاجزا عن الوصول بنا إلى المراتب الفيروزية التي أخذت إليها الشعراء دائمًا في أشد حالاتهم شجنا ...
@ialwafi
كانتِ الشمسُ تمضي إلى الظلِّ مغرورةً
قلت أغفو قليلاً على الريحِ ألقاكِ والظلِّ
لا شاعرٌ جُنّ مثلي
ولا غرفةٌ دون بابٍ أمينْ
أناديك يا أنتِ
لا شيءَ
عدت وناديت يااااا أنتِ
قال الجنونُ المبين ..!
لكَ الآنَ أن ترسمَ الليلَ
ما بين نهدينِ خالاً
لك الآن لو تهتديني امتثالا
ولي شهقةٌ من سنينْ
مساؤكِ يا أنتِ
ما يفعلُ الليلُ بالساهرينْ
ترمّلتُ بالحبِّ قبلك
كنتُ تنفّستُ من رئةِ العابرينْ ..
وعانقتُ برْدَ الرصيف
فضَضْتُ بكارةَ بنتِ الزحامِ،
وجئتُ سريرَكِ شوكًا وتينْ
أنام هنا ؟ ..
عند هذا الممرِّ المؤدي
لأشياء نومكِ ؟..!
فوضى الجوارب حول السريرِ ..؟!
بعيدًا ..
بعيدًا كوردٍ حزين ْ ..!؟
مساؤك يا أنتِ ما تشتهين
@ialwafi
وتشتاقني لغةُ الأصدقاءِ
فأنفخُ في رئتيْ وطنًا
من غناءِ العصافيرِ ..
أسكنُ ظلَّ بيوتٍ أوَتْ للنهارْ ..
وأشعلُ سيجارةً رطبةً .. ثم أهصر خصرَ خيالٍ
وأقرأ إن الحياةَ انتظارْ
غريبٌ كأني أنا ..
ذاهلٌ حين أُسْألُ عن شاعرٍ
من دم البرتقالِ ..
ومن شهوات الديارْ ..
..
مساءً كقلبكَ ..
حين انزوى عن حريقِ الحدائقِ
في أول العمرِ ..
حين رمى خلفه جرحَ جيلٍ
تساقط في ألقٍ من غبارْ ..
مساء لذاكرةٍ نسيتها التواريخُ
هل يستوي فوقها العمرُ
إلا حنينًا تشرَّد بين الممراتِ
يسألُ عن زمن لا تخافُ القناديلُ
فيهِ احتلامَ النجومِ
ولا قبّعات النهارْ ..
هنيئا لنا حين نصحو
نقبِّلُ وجهَ المرايا ..
نؤسّسُ للعمرِ أغنيةً غضَّةً
في شفاةِ الصبايا
ونزرع أحلامَنا في بكاءِ الصغارْ ..
@ialwafi
ربّت على كتف الحزن..
وامضِ
سيحملك الوقت إن أنت ذوّبت
باليأس ملح انتظاركَ..
في آخر العمرِ
حيث تكون وحيدا .. ولن تستكين
لاظلّ سوف يردُّ السلام على نفسه
لامساءً جديدًا يؤثِّث أحلامك الفوضويةَ
لا طفل يسكن روحك
لا ضحكةً تتشهّى جنونك
لاشيء .. إلا الفراغ الحزين الحزين
عليك وأنت تجر ذيول الهزيمة
بين الشوارع أن تتآخى مع
الريح..
أن لاتغني .. ولا تدّعي الشعر
صمّت رسائلك الهاتفية..
وامض لتلحقَ بالدرب في سحنة العابرين...
@ialwafi
في البرد تورق النهايات
.
.
تعودين حين يعود الشتاءُ إلينا..
تعودين في سلّة العمرِ..
سبع دقائق أخرى..
سنينًا شغافْ
تمدّين للوقت صمتي..
وللصمتِ.. وقتي..
وللحبّ .. مما أخافْ..!
هو القلب.. لن تسألي عمره.. كم تبقّى له
في فصول الكفاف
تبقّى له أن تعودي.. لعل الشتاء يعود إلينا
لنمطرَ سبع دقائق أخرى قبيل الجفافْ ..!
@ialwafi