(لم يزل الليل و النهار سريعين في نقص الأعمار، وتقريب الآجال، هيهات قد صحبا نوحا وعادا وثمودا و قرونا بين ذلك كثيرا، فأصبحوا قد قدموا على ربهم، و وردوا على أعمالهم ، وأصبح الليل والنهار غضّين جديدين لم يُبلهما ما مرا به، مستعدين لمن بقي بمثل ما أصابا به من مضى)
▪︎ الحسن البصري.
لم السفر؟
-
عام 1980 كان سفري الأول إلى الغرب الأميركي 🇺🇸( كاليفورنيا ) ولم أسافر قبل ذلك مطلقًا ، وفي سبتمبر عام 2019 عدت من سفري الأخير ( لبنان ) 🇱🇧 ولم أسافر بعده حتى اليوم.
مضت سبعة أعوام لم أُخرج جواز سفري من حرزه، ولم أستخدم للعبور بطاقة هُويتي، وبين أميركا ولبنان زرت أكثر من خمسين دولة، و توفي والدي رحمه الله وليس لديه جواز سفر.
لا يغريني السفر ، ولا يستهويني السهر ، ولم أفقد شيئًا حين انضممتُ إلى المصطافين في منازلهم.
-
من نص قديم لي:
..
قم يا صديقي : أطفئ المصباحَ فالليل انحسرْ
وأنا وأنت وهمْ و من همْ والأثرْ
وجميع من ألِفَ السهرْ
وهمٌ تجسد في السفرْ
أطل النظرْ
لترى معي
لونَ الحجرْ
ماءَ الشجرْ
لغةَ البشرْ
وحيَ السحر
هذا أوانُ من ادّكرْ
مات الوترْ .
1999
-
#أدب#قصيدة: ترنيمة الوطن..
#شعر : د. إبراهيم العواجي. #الرياض
وطني هذا أخاف عليه
من رياح الزمان والأطماع
ولد الحرف في رباه قرونا
وتربى بحضنه واليراع
#مجلات_قديمة
• المجلة العربية ١٤١٧ هـ ١٩٩٦م
◉ المشروع الذي يَستحق أن تُفنى فيه الأعمار!
لو سألني شاب: ما المشروع الذي يستحق أن أبذل فيه سنوات شبابي؟ لقلت له مباشرة: (إتقان حفظ القرآن الكريم).
والمراد بالإتقان هو أن يثبت القرآن في الصدر، ويجري على اللسان، ويستحضره صاحبه في صلاته، وقراءته وتعليمه، وفي كل موطن يحتاج إليه بثقةٍ وطمأنينة، ويستحضره في كل حال، ويجري على لسانه كما يجري النفس.
ولقد سمعنا غير واحدٍ من أهل العلم والفضل يتحسر حسرةً شديدةً على أنه لم يغتنم سنوات شبابه لإتقان حفظ القرآن، ويقول: لو عاد بي الزمن لقدمت إتقان حفظ القرآن على كثير من المشاريع، ولو بذلت في سبيله المال والجهد والسنين.
وذلك لأن عمر الشباب هو زمنُ الحفظ، وقوةِ الذاكرة، وقلةِ الشواغل، فإذا انقضت هذه المرحلة، تكاثرت المسؤوليات، وضاقت الأوقات، وأصبح ما كان يسيرًا بالأمس يحتاج إلى أضعاف الجهد، ولقد عشنا ذلك وعاشه غيرنا والله المستعان.
أيها الشباب! صدقوني قبل أن تتزاحم عليكم الأعمال، وتتعدد الالتزامات، وتثقلكم أعباء الحياة؛ اجعلوا مشروعكم الأول إتقان حفظ كتاب الله تعالى، واجعلوه مقدمًا على كل المشاريع.
قد تؤجل قراءة كتاب، أو دراسة فن، أو بناء مشروع، أو تحصيل شهادة، أما القرآن فلا تؤخره؛ لأنه الأصل الذي يبارك كل تلك المشاريع، والنور الذي يهدي إليها، والأساس الذي تثبت عليه حياة المسلم.
واليوم -وقد يسَّر اللهُ حلقات الإتقان، وبرامج المراجعة، ووسائل التعلم في وطننا الغالي- سقطت كثير من الأعذار، ولم يبق إلا صدق العزيمة، وحسن البداية والدعاء، والمداومة.
فاجعل لنفسك مشروعًا إذا انقضى عمرك بقي معك، وإذا وُضعت في قبرك آنسك، وإذا وقفت بين يدي الله شفع لك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾.
قال الإمام ابن كثير في تفسيره:
(هذا القرآن…مَحْفُوظٌ في الصُّدُورِ، مُيَسَّرٌ على الْأَلْسِنَةِ، مُهَيْمِنٌ على الْقُلُوبِ، مُعْجِزٌ لَفْظًا وَمَعْنَى؛ وَلِهَذَا جَاءَ في الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ في صفة هذه الأمة: أناجيلهم في صُدورهم!).
#شخصيه_اليوم
"حافظ القرآن.. وخادمه، ومعلمه" صاحب الأعمال الخيرية الخفية الواعظ الناصح العابد الزاهد
الشيخ أحمد بن علي المرشود رحمه الله، المتوفى عام 2019م بعد معاناته مع المرض وصلي عليه بجامع محمد بن عبدالوهاب بمدينة بريدة بمنطقة #القصيم
" أحيوا.. ذكراه "
بنشر تلاوته عسى الله أن ينفعه بها في قبره، وفي يوم العرض الأكبر.
#عاجل_الان
#أدب#قصيدة: ترنيمة الوطن..
#شعر : د. إبراهيم العواجي. #الرياض
وطني هذا أخاف عليه
من رياح الزمان والأطماع
ولد الحرف في رباه قرونا
وتربى بحضنه واليراع
#مجلات_قديمة
• المجلة العربية ١٤١٧ هـ ١٩٩٦م
#أدب
يسافر مركب الأيام فينا
يروح بنا ونحسبنا نروح
☆☆☆
فلولا العشق في الدنيا لصارت
أغان الحب غرباناً تنوح! ⬇️⬇️
▪︎ #شعر : د. إبراهيم العواجي .
• #المجلة_العربية ١٤١٦ .
#صالح_بن_عثمان_الهليّل
لم أتشرف بالتعلم بين يديه، غير أن له فضلاً عليّ لا أنساه، تأخرت قليلاً عن آخر اختبار في الماجستير، فمنعني الموظف الذي سد الطريق بكلتا يديه، فرآه فضيلة أ.د/صالح -وكان وكيلاً للكلية- فأشار إليه بحزم: أن أدخله، فما زلت أدعو له، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
لقب "صاحب السماحة" مهيأ لمنصبٍ مختار.
أما هذا الرجل فهو صاحب السماحة، بذاته دون منصب.
كنت طالبا وهو وكيل الكلية.
وقصص أخلاقه ولطفه وسعته وتسامحه لا حصر لها، بل لا تكاد تصدق.
اللهم أسكنه الفردوس الأعلى.
ألا رحم الله الفقيد الهليّلا
هو المرشد الآتي بوجهٍ تهلَّلا
مضى ذلك الفذ الذي في عطائه
دروسٌ تجلَّت صاغ تاجا مكلَّلا
مضى الشيخُ أستاذ الشريعة شيخُنا
مضى صالحٌ من بعد إصلاحه الملا
فقدنا أبا عثمان منذ أصابه
من الداء ما أضناه حتى تعزَّلا
عليه من المولى شآبيبُ رحمةٍ
ومغفرةٌ تغشاه فالرزء أثقلا
تلميذه / جبران سحّاري
٢٩ / ١ / ١٤٤٨هـ.
@Fiqh_issues@shariaimamu@saad_alkhathlan@IMSIU_edu_sa@feqah2
من شق عليه حفظ القرآن أو أجزاء منه؛ لكبره، فليرغب نفسه بحفظ ما يسهل عليه، كأن يبدأ بسورة الكهف ثم يس ثم طه ومريم ثم البقرة وهكذا، وسيجد بعد ذلك أنه جمع قدرا كبيرا من أجزاء القرآن، وهذا أعون له وأيسر، ولكل نفس باب ومداخل، ومعرفة نفسك مفتاحها الذهبي، وسياستها بما يوافقها حتم عليك.
1. منذ مدّة ليست بالقصيرة ونفسي تراودني على الحديث عن الشيخ العَلَم عبد الرحمن بن عبد العزيز الجَلّال (ت 1434هـ 2013م)، الذي كان مِن خوّاص طلاب الشيخ ابن باز (رحمهما الله) عندما كان قاضيًا في مدينة الدلم جنوب مدينة الرياض..
سمعتُ بعضًا مِن قصصه ومواقفه مع شيخه ابن باز، وكنتُ شغوفًا بمعرفة المزيد، فيَسّر الله لي الاتصال ببعض أبناء الشيخ وأحفاده وطلّابه ومحبّيه، فدُهِشْتُ لِمَا سمعتُ وقرأتُ عن ذلك الشيخ الجليل: عن عِبَادته، وعِلْمه، وزُهْدِه، وورعه، وبَذْلِه ونَفْعِه للعامّة، وأحزنني في الوقت نفسه غيابُ هذه القَصص والمواقف والسِّيَر العظيمة عن كثير من الناس، في زمن ارتفعت فيه سِهَامُ التافهين من "مشاهير" التواصل الاجتماعي، فعمّت وطمّت وأعْمَت.. والله المستعان..
ذكَرَ لي حفيدُه الشيخُ الفاضل عبدُ الرحمن بن ناصر الجَلّال سلّمه الله بأنّ جدّه الشيخَ عبد الرحمن استقبل الشيخَ ابن باز رحمه الله عام 1357هـ 1938م في مَعيّة أهالي الدلم عندما أتى قاضيًا وهو ابنُ أربع عشرة سنة، ومكَثَ معه وملازِمًا له مِثْلَها، ثم لَحِقَ به بعد وفاة شيخه في مثلها، وهذه من الموافقات العجيبة..
ولد الشيخ رحمه الله في عام 1343هـ 1925م، ونشأ في بيت عِلْم وتديُّن، فوالده كان حافظًا للقرآن ويعمل في الحسبة، ووالدته مُحَفِّظة للقرآن، فلا غرابةَ أن يحفظ الشيخُ القرآنَ قبل سِنّ البلوغ، فالبيتُ المعَطّرُ بالطِّيب تفوح من أهله الرائحة الزاكية..
عاش رحمه الله تسعين عامًا قضاها فيما نحسب في العلم، والإمامة، والدعوة، وإصلاح ذات البين، ورعاية مصالح الناس والشفاعة لهم، وقد عمل في قطاع التعليم، وقطاع الحسبة، ورئاسة الجمعية الخيرية، ومجلس الدعوة والإرشاد في الدلم..
أمَّ الشيخُ بالناس قرابةَ ستين عامًا في عدد من مساجد الدلم، وكان مُحتسبًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو سليل عائلة توَلّت الأمر بالمعروف في الدلم 130 سنة، منذ جدّه لأمّه الشيخ عبد الله بن بخيتان، ثم والده الشيخ عبد العزيز، ثم استلم الراية مِن بعدهم حتى كَبُرَت سِنّه قبل وفاته بقليل ...(رحم الله الجميع).. اهـ
قال صهرُه الشيخُ سلمان الجدّوع وفقه الله: لقد كان الشيخ رحمه الله يتلو القرآن آناء الليل وأطراف النهار، وهو مِن رُهبان الليل، فقد كان يقوم الليل يوميًا الساعة والساعتين، حتى إنّ ابنه الشيخ ناصرًا سجّل له العديد من الأشرطة لتلاوته القرآن في القيام دون أنْ يشعر به.. اهـ
ذكَرَ لي تلميذُه وقريبُه القاضي الشيخ ناصر بن محمد آل طالب سلّمه الله أنّ الشيخَ ابن جَلّال كان حسَن الصوت والتلاوة والقراءة أيضًا، فقد كان يقرأ على شيخه ابن باز رحمه الله في كتاب تفسير ابن كثير في الدرس، وكان ابن باز يأنس كثيرًا بتلاوته وحسن صوته وأدائه، وربما تأثّر الشيخ بقراءته فيبكي ويبكي طلابُه..
وعندما طُلِبَ من الشيخ ابن باز ترشيح إمامٍ للحرم في الثمانينيات الهجرية الستينيات الميلادية، رَشّحَ الشيخَ ابنَ جَلّال لذلك، فجاءت الموافقة، وكان ذلك في شهر رمضان، فقال الشيخ ابن باز له: يا شيخ عبد الرحمن! استعد! أنت الذي ستُصَلِّي بالحرم هذه الليلة.. يقول ابنُ جلال: صَعُب الأمرُ عليّ، فلا أستطيع رَدَّ شيخي وأستاذي، وأنا ليس لي رغبة في هذا الأمر، ولا أريد أنْ أترك الدّلم.. فلم أجد حِيلةً سوى الذهاب في الخَفَاء لمدينة الطائف عصرًا، فأفطرتُ المغرب هناك، ثم عدتُ إلى الدلم وتركتُهم أمامَ الأمر الواقع.. وهذا بلا ريب من زهد الشيخ وورعه رحمه الله..
ويقول الشيخ ابنُ طالب: للشيخ ابن جلال مَهَابة في هيئته، فهو فارع الطول، صبوح الوجه، جميل المُحيّا، وكان إذا لبِسَ عباءته الصفراء ومشى، يكاد يُصاب مَن يراه بالرهبة من طوله وجمال هيئته.. كان رحمه الله مُبصِرًا ولم يكف بصرُه إلا في آخر حياته... ومِن القَصص التي ذكَرَها لي الشيخُ رحمه الله أنّه كان مع شيخه ابن باز في مجلس الملك عبد العزيز (رحمهم الله) في عيد الأضحى بمكة المكرمة أثناءَ استقبالِه ضيوفَ الحج، وكان من ضمن الضيوف حسن البنا، فسَمِعه يقول للملك: نريد أنْ نفتح فَرْعًا للإخوان المسلمين في المملكة.. فأجابه الملك: الحمد لله، نحن في هذا البلد كلنا إخوان، وكلنا مسلمون.. وبذلك قطع الملكُ الأمرَ عليه.. وهذا من حكمة الملك وحنكته رحمه الله..اهـ.
قال لي تلميذُه الشيخ محسن المحسن وفقه الله رئيس جمعية البر بالدلم: عاشرتُ الشيخَ ابنَ جلال رحمه الله في الجمعية عشرين سنة، فلم أرَه يومًا يذمّ أحدًا أو ينتقص منه، وكان جميع العاملين متساوين عنده، سواء أكان رئيسًا أو مرؤوسًا، ولا يأتيه أحدٌ في حاجة إلا ويجد حاجته عنده.. كان رحمه الله مُحِبًّا للفقراء، عطوفًا عليهم، كالأب الحنون... وكان محلّ ثقة المسؤولين والتجار في المنطقة، وما إنْ يأتيهم خطاب منه لدعم برامج الجمعية ونشاطاتها إلا ويبادرون بالموافقة والدعم.. كان الشيخ رحمه الله يمتاز بروح الشباب والهمّة العالية رغم كِبَر سِنّه، وأستطيع أن أقول عنه: "الشيخ الذي مات شابًّا"، فهو شابٌّ في روحه، وملاطفته للشباب من تلاميذه، فقد كان يشاركهم همومَهم وأفراحَهم واهتماماتهم، وكنا نزوره قبل وفاته بأيام، فكأنّه واحدٌ منّا.. اهـ.
لا تسألني عن دراستي، وعملي، وصحتي، وسفري، وأهلي وأقاربي، وسيارتي …الخ
إذن لماذا نلتقي؟!
(هوس الخصوصية) مرض وحساسية مقيتة، جعلت الناس لا يعرفون أحوال بعضهم فلا يعزون ولا يهنئون ولا يتعاونون، ثم تناكروا وتهاجروا وتباغضوا.
والعاقل يفرّق بين ما يُقال وما لا يقال.
الزواج يُهذِّب النفس
يُقال: في النفس ما لا يُهذِّبه إلا الابتلاء، وفي القلب ما لا يوقظه إلا الشدائد، وفي العقل ما لا يُعلن عن نفسه إلا تحت وطأة الألم.
ولو تأملنا الحياة الزوجية لوجدنا أنها تجمع هذه الثلاثة في مكان واحد؛ فهي ابتلاء، وفيها شدائد، وفيها ألم، لكنها في الوقت نفسه موطن للمودة والرحمة والسكينة، وفيها من اللذة والأنس ما لا يوجد في غيرها. ولذلك كان الزواج من أعظم ميادين تهذيب النفس.
فالإنسان قبل الزواج قد يظن أنه صبور، حتى يعيش مع شريك يختلف عنه في الطباع، فيكتشف حدود صبره.
وقد يظن أنه كريم، حتى يُطالب بالعطاء كل يوم دون انتظار مقابل.
وقد يظن أنه متواضع، حتى يُنتقد داخل بيته، فيظهر ما كان مختبئًا من الكِبر.
وقد يظن أنه رحيم، حتى يواجه ضعف شريكه وأخطاءه المتكررة، فيتبين مقدار رحمته.
ولهذا فالزواج لا يصنع العيوب بقدر ما يكشفها، ولا يزرع الأخلاق بقدر ما يمتحنها.
إن الشدائد الزوجية ليست دائمًا علامة على فشل العلاقة، بل قد تكون وسيلة لتربية النفس. فالخلاف يدرّب على الحلم، والاختلاف يعلّم سعة الصدر، والمسؤولية تكسر الأنانية، والتنازل يهذب حب السيطرة، والصبر على التقصير يربي العفو، والاعتذار يقتل الكبر، والتغاضي يطهّر القلب من حب الانتصار.
وفي المقابل، لم يجعل الله الزواج ميدانًا للألم وحده، بل جعله أيضًا ميدانًا لإشباع الحاجات الفطرية والعاطفية والجسدية، حتى لا تتحول التربية إلى تعذيب، ولا يصبح الابتلاء قسوة. فهو يجمع بين اللذة والتكليف، وبين الراحة والمسؤولية، وبين المودة والامتحان.
ولهذا قال تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
فالسكينة ليست غياب المشكلات، وإنما ثمرة نفسٍ تهذبت، وقلبٍ تعلّم الرحمة، وعقلٍ نضج بالتجربة.
وقال تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
ولعل كثيرًا مما نكرهه في الحياة الزوجية هو في الحقيقة الدرس الذي تحتاجه نفوسنا. فما نواجهه اليوم من تعب قد يكون ثمنًا لحكمة، وما نصبر عليه من مشقة قد يتحول غدًا إلى رصيد من الخبرة، ونضج في الشخصية، ورفعة في الأجر.
أعطِ الرجلَ امرأة (عاقلة)، ستسير مركبة حياته، ولو كان ينام على وسادة حمق.
وأعطِ المرأة رجلا (عاقلا)، ستسير مركبة حياتها، ولو كان الحمق يزورها بانتظام...!!
تبقى النظريات والمحاضرات مادة رائعة، لكن شجرتها لا تنبت فعليا وتؤتي ثمرتها إلا إذا كانت الأرضية صالحة للإنبات، ولن تكون صالحة للإنبات إلا حين يكون الزوجان عاقلين، أو على الأقل يكون أحدهما عاقلا.
أذكر أن الشيخ محمد العثيمين رحمه الله - وكنت أحد طلبته في معهد عنيزة العلمي - كتب على ورقة إجابتي : ( احذر أذيال النون والدال ) حيث مددت الحرفين ولويتهما التماسًا لخطٍ مختلف، أو هكذا وددت ، وكان - جزاه الله خبرًا - مهتمًا بخطوطنا وسلامتها اللغوية والنحوية والإملائية والأسلوبية.
ذكروا أن رجلاً بنى مسجداً وأمر خادمه أن يدعو للعشاء كل من حضر الصلاة ، فذهب الخادم، ورجع برجلين، فقال له سيده : أين البقية؟
فقال : لقد وقفت على باب المسجد وكنت أسأل كل من خرج عن السورة التي قرأها الإمام، فلم يجبني سوى هذين، أما البقية فكانوا خلال صلاتهم يتأملون في النقوش والفرش.
-
اليد ( الممدودة ) ..
أسخى بذلاً من اليد ( المقصورة ) ..
والألف من الحروف الأبجدية التي تشبه اليد كثيراً ..
فهي أكرم بالمد عنها في القصر ..
لأن مصطلح ( معط ) إن أضيفت له ألف ممدودة صار ( معطا ) ..
وإن أضيفت له ألف مقصورة أصبح ( معطى ) .. !!
وراق الجزيرة
ويوسف بن محمد العتيق
في جريدة الجزيرة كانت شمسا مشرقة ونهرا بالثقافة جار
هي صفحة يترقبها القراء كل أسبوع
كانت تعنى بالأدب الأصيل والتاريخ المجيد وتراجم أعلام المسلمين قديما وحديثا
كتب فيها نخبة من أفذاذ الكتاب
وأشرف عليها وزان إخراجها كاتب متميز
كانت أياما لا تُنسى
قال أبو الأسود الدؤلي: إنَّ أبغضَ الناسِ إليَّ أنْ أسابَّ كلَّ أهوجَ ذَرِبِ اللسان.
من الكلمات التي تطورت دلاليًا وانتقلت من الذمّ إلى المدح كلمة (ذرب)
فإذا أردنا مدحَ شخصٍ جميلِ المنطق حَسَنِ الكلام نقول: (فيه ذرابة، ولسانه ذرب)
وأصل معنى (ذرب) كما ذكر ابن فارس في مقاييس اللغة "يدل على خلاف الصلاح في تصرُّفه من إقدام وجرأة على ما لا ينبغي"، وفي لسان العرب لابن منظور: "لسانٌ ذَرِبٌ: حديدُ الطَّرَف، وفيه ذرابةٌ أيْ حدّة…، وقيل: الذَّرِبُ اللسانِ الشتَّامُ الفاحشُ البَذِيُّ الذي لا يبالي ما قال".
وفي سياق المدح ورد عن ابن الأعرابي: ذَرِبَ الرَّجُلُ إذا فُصُحَ لسانه بعد حَصَرِه.