يؤنسني نصّ المنفلوطي حين قَال:
[ولكنّي أعلمُ أنّ لهذا الكوْن إلهًا رحيمًا، يعلمُ دخائلَ القلوب وسرائر النّفوس، ويرى لوعة الحُزن في أفئدة المحزونين، ولاعج الشّقاء بين جوانح الأشقياء، فأنا أكِلُ أمرَك إليه وأتركك بين يديه، فهو أرحم بك من جميع الرّحماء.]
@mar_hwitat الأطفال يملكون خيالاً واسعاً وأحلاماً كبيرة، لكنهم قد يشعرون بالإحباط بسرعة إذا لم تتحقق.ويجب علينا مساعدتهم للتمسك بأحلامهم والعمل على تحقيقها ونقول لهم "لا بأس أن لم تتحقق أو أن أخفقت، أحلم من جديّد وحققها بطريقة أفضل من قبل".
«أن يضمّك قلبٌ رحيمٌ لا يفرّط بك، وأن تجد في وجوده مأواك الآمن، وأن تصبح في فكره ووجدانه أغلى ما يملك، فيصير وجودك عنده أثمن من كلّ متاع الدنيا وهذا هو أساس الحبّ: الأمان، الرحمة، والسكينة، حيث يصبح الوجود مُشتركًا بين روحين تعرفان أن لا شيء أعظم من احتضان بعضهما في الحياة!»
يبهرُني الإنسانُ المتزنُ في بيئةٍ منفعلةٍ، أتأملُ وقارَه بعينِ الإعجابِ وأتساءلُ كيف ربّى نفسَه وصنعَ هدوءَه، يلمعُ في ذهني كم صبرَ حتى ظفرَ وكم تحملَ حتى تجمّلَ، سكينتُه استثنائيةٌ لأنها برزتْ في قلبِ الفوضى!.
@psnll6 ربَّى نفسه بتساؤل بدأ يخامر مشاعره المؤلمة " إلى متى ، ولماذا أنا هكذا ، وهل هذه ذاتي " من هنا تبدأ رحلة الانطلاق يعقبها بهجة اكتشاف الحقائق المغيبة عنه فيمارس البحث بعيدًا عن بيئته ،مع هذا الاكتشاف يبدأ بتربية النفس رويدا رويدا حتى يكتمل هذا النضج المتزن.
الأمر يبدأ بتساؤل فقط.
" ما خُلِقتِ لتكوني بقية في قلب أحد ، ولا هامشاً في حياته ولا اسماً يُستدعى عند الفراغ ، إنما خُلِقتِ لتكوني موضع المودّة الصادقة ، وعنوان الفخر ، والنعمة التي يحمد الله عليها من رزقه الله إيّاها ، تستحقين قلباً تكون فيه منزلتُك شاهِرةً لا خفيّة ، ومكانتك ظاهرةً لا مستترة ، يذكركِ بفخر ويتحدّث عنكِ باعتزاز ، ويراكِ نعمة يُكثر من شكر الله عليها ، لا لأنكِ تطلبين الظهور بل لأن النِّعم العظيمة تُعلن عن نفسها ولأن القلوب إذا امتلأت بالمحبّة أصبحت شاهِرةً بها وإن لم تنطق ".
"إذا كان العبد يُؤجر على شوكةٍ تُصيبه، فكيف بالأوجاع التي تُثقل القلب، والليالي التي تُرهق الروح، والابتلاءات التي لا يعلم شدتها إلا الله؟ الحمد لله الذي لا يضيع عنده تعب، ولا يسقط من ميزانه وجع"